فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1052

علقت على الموضعين بقولي: (إن أريد أصل العداوة فالكلام على إطلاقه، وإن أريد عموم العداوة؛ إظهارها وتفاصيلها والصدع بها، فالكلام في استقامة الإسلام لا في زوال أصله، وللشيخ عبد اللطيف في كتابه"مصباح الظلام"تفصيل حول هذا الموضوع، فليراجعه من شاء، وفيه قوله:(فالذي يفهم تكفير من لم يصرح بالعداوة من كلام الشيخ فهمه باطل ورأيه ضال .. ) أهـ. وسيأتي تفصيل كلامه لاحقا في هذه الأوراق، ونحن إنما أوردنا مقولاتهم في هذا الفصل لبيان أهمية هذا الأصل الذي طمست معالمه عند أكثر دعاة هذا الزمان. ثم ألحقنا هذه التوضيحات - رغم وضوح الكلام - لنسد الطريق على من يحاولون الصيد في الماء العكر؛ فيبحثون عن عمومات وأشياء ترقّع لهم رمَينا بعقيدة الخوارج.)

كتبت هذا قبل خمس وعشرين سنة وكأني كنت أحاذر ما انزلق فيه بعض الغلاة اليوم لسوء فهمهم لمثل هذه العبارات فتنبه لهذا أخانا الفاضل.

ـ أما بخصوص سؤالك عن القرضاوي فأنا أعتقد أنه من أئمة الضلالة الذين يجب التحذير منهم ومن فتاواهم الضالة حتى يتنبه لضلالها ويحذرها الناس، أما تكفيره فلا أقول به خصوصًا بعدما قيل من تراجعه عن فتواه في جواز القتال في صفوف الجيش الأمريكي ضد المسلمين، وباقي الأمور التي كفره من كفره بها على قباحتها وضلالها وضلال صاحبها هي عند التأمل ليست من الكفر البواح الصراح بل مما يدخل فيه التأويل والاحتمال ..

ونحن نفرق دومًا بين تكفير القول أو الفعل وبين تكفير فاعله على التعيين ففي الثاني يحتاج إلى النظر في الشروط والموانع خصوصًا إن كان الكلام في الشخص المقدور عليه وغير الممتنع فأنا أتردد كثيرًا وأتريث وهكذا أؤكد على طلبتي عند الكلام في هذا الصنف؛ بخلاف موقفي وكلامي في الممتنعين عن الشريعة وعن القدرة بشوكة القوة والقانون وغيرها فإني لا أتردد فيهم.

ـ زرقاوية الأنبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت