فهرس الكتاب
ج6 ـ أما الإسراف والتبذير في عادات الزواج اليوم فلا تسل عنها فهي متشعبة متلونة متنوعة لا أول لها ولا آخر، أما كون ما أشرت إليه من الابتداع في الدين فلا أراه يدخل في ذلك لأن باب العادات واسع والأصل فيها الإباحة ما لم يأت دليل يمنع وما لم يتخلل ذلك منكر من معازف أو اختلاط أو نحوه.
س7: أبي موظف ولديه راتب يكفيه ويكفينا ولديه بيت يؤجره ولكنه لا يحسن التصرف في المال ولا يأتي نصف الشهر إلا وليس معه شيء، فهل يجوز لي أن أرده إذا طلب مني، علمًا بأني في حاجة المال للزواج وقضاء بعض حاجتي وهو لا يصرف علي، وما هو مفهوم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك) ؟.
ج7 ـ حديث (أنت ومالك لأبيك) على ظاهره، ولذا قال أحمد: (له أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند الحاجة وغيرها .. ) وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنه لا يأخذ من مال ابنه إلا بقدر الحاجة.
وقال ابن قدامة:(للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ويتملكه مع حاجة الأب إلى ما يأخذه، ومع عدمها، صغيرًا كان الولد أو كبيرًا، بشرطين:
أحدهما: أن لا يجحف بالابن، ولا يضرّ به، ولا يأخذ شيئًا تعلقت به حاجته.
الثاني: أن لا يأخذ من مال ولد فيعطيه الآخر.)اهـ.
ونبه بعض أهل العلم إلى شرط ثالث مهم وهو: أن يكون الأب وارثًا بمعنى أن لا يكون كافرًا لأن الكفر يخرج الأب من الميراث، فلابد من اتفاقهما في الدين، وعليه فليس لأب كافر أن يأخذ من مال ولده، إلا على سبيل البر والصلة.
وأنصحك أن تتلطف لأبيك وتصارحه بأنك مقبل على زواج وتحتاج التوفير ونحو ذلك ولو احتلت بحيل شرعية لا كذب فيها ترضيه و لا تسخطه بها لكان أولى من رده ومنعه صراحة؛ مادامت حاجتك شرعية وهو غير محتاج ولا ينفق عليك ..