فهرس الكتاب
ج ـ الإمتناع يرد على معنيين:
ـ امتناع عن العمل بالشريعة جزئيًا أو كليًا؛ كترك الصلاة والزكاة، وهذا الإمتناع هو الذي تردد ذكره في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية: (أيما طائفة امتنعت عن شرعة من شرائع الإسلام)
ـ امتناع عن القدرة؛ أي قدرة المسلمين أن يوقفوه ويحاسبوه ويحاكموه لشرع الله.
ولا تلازم بين النوعين، فقد يكون الممتنع عن العمل بالشريعة؛ مقدورًا عليه في دار الإسلام، كمن امتنع عن الزكاة وهو فرد مقدور عليه في دار الإسلام، وقد يجتمعان، فيمتنع الممتنع عن الشريعة بدار كفر أو بشوكة وطائفة وسلطان دولة.
*والامتناع عن الشرع الذي يتكلم شيخ الإسلام عن كفر أهله وقتالهم هو الامتناع عن التزام الأحكام مع تصديقه بها، فهذا يعده شيخ الإسلام رحمه الله كفرًا ويسميه استحلالًا.
حيث يقول في كلامه على الاستحلال: (والاستحلال اعتقاد أن الله لم يحرمها، وتارة بعدم اعتقاد أن الله حرمها، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية ولخلل في الإيمان بالرسالة، ويكون جحدًا محضًا غير مبني على مقدمة.)
وهذا هو الاستحلال المعروف عند الأكثرين ..
ويقول في النوع الآخر: (وتارة يعلم أن الله حرمها، ويعلم أن الرسول إنما حرم ما حرمه الله، ثم يمتنع عن التزام هذا التحريم، ويعاند المحرم، فهذا أشد كفرًا ممن قبله)
فتأمل هذا النوع الذي جعله شيخ الإسلام أشد من النوع الأول المعروف؛ فإنه إمتناع عن التزام الأحكام مع التصديق بها ..
ـ ثالثا: شيخنا العزيز قرأت لك في كتابه"الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير"كلامًا مفاده أن كل من دعا بالنصرة والتأييد للحكومات المرتدة على من