فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1052

خرج عليها لتطبيق شرع الله أنه كافر مرتد ولم تفصل بين العالم بكفر الحكومات والغير عالم بذلك عكس ما قلته فيما يخص مجرد الثناء فقد بينت عذر العوام والعجائز وعدم لحوق الإثم بهم ولكن لم تعذر العلماء وجعلتهم آثمين

ج ـ الدعاء بالنصرة والتأييد للكفار على الموحدين هو نصرة وتول ظاهر للكفار في حربهم للمسلمين، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (المحاربة نوعان: محاربة باليد، ومحاربة باللسان، والمحاربة باللسان في باب الدين قد تكون أنكى من المحاربة باليد ... لذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يقتل من كان يحاربه باللسان مع استبقائه بعض من حاربه باليد ... ) .

ويقول (ما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد، كما أن ما يصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تصلحه اليد، فثبت أن محاربة الله ورسوله باللسان أشد، والسعي في الأرض لفساد الدين باللسان أوكد) اهـ الصارم المسلول.

والعوام والجهال إن صدر منهم مثل هذا الدعاء جهلًا بحال الحكام واغترارا بتلبيسهم وتشويه إعلامهم للمجاهدين لا يبادر إلى تكفيرهم حتى تزال عنهم الشبه وتبين لهم الحقيقة ..

ولقد فصلت هذا في الثلاثينية ولعلك لم تنتبه له فقلت ص 127: (أضف إلى هذا أن كثيرًا من عوام المسلمين عجائزهم وشيوخهم، لا يعرفون حقيقة وواقع طواغيت العصر، ولا علم لهم بما يجري حولهم، ولا بصيرة عندهم بمكر الطواغيت؛ وتنطلي عليهم تلبيساتهم فينخدعون ببناء المساجد والصلوات ونحوها مما يشاهدونه ويسمعونه من كلامهم المزخرف والمنمق والملبّس ... فهؤلاء إن كانوا من المجتنبين لكفر الطواغيت وشركهم، ولكن أشكل عليهم حكمهم ولم يظهر لهم كفرهم، واغتروا بما يظهرونه أحيانا من أعمال البر فأثنوا عليهم لأجله أو لبعض خدماتهم، أو شكروهم على بعض إنجازاتهم التي ظاهرها الخير ومنفعة الناس وباطنها السم المدسوس بالدسم، فهؤلاء لا يكفرّهم لأجل ذلك وحده؛ إلا متهور قد غامر بدينه مادام عندهم أصل التوحيد، بل لو دعوا لهم بسبب ذلك ولأجله بطول العمر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت