فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1052

التوفيق بل والنصر والعزة ونحوها من الألفاظ التي قد يلزم منها الكفر عند من يعرف كفرهم وكفر قوانينهم، ويعرف ما يلزم من أمثال هذا الدعاء من تمنى بقاء الكفر وإعزازه وإطالة أمد حكمه وقوانينه .. ولكن لان هذا من باب التكفير بالمآل واللازم - وسيأتي الكلام فيه - ولاحتمال أن يكون الداعي لهم لا يلتزم ذلك ولا يعرفه ولا يقصده أو يريده، بل كما قدمنا إنما يدعو لأشخاصهم لأجل ما انخدع به من خدمات؛ فإننا لا نبادر بتكفير الشخص المعين بها إلا بعد إقامة الحجة والبيان والتعريف بواقع الطواغيت ومناقضته للإسلام والتوحيد، وبما يلزم من أمثال ذلك الدعاء، فإن أصر والتزم تلك اللوازم فسحقا ثم سحقا ثم سحقا .. ) اهـ.

بل قلت ص 132:(- أما إن كان دعاء الخطيب للطاغوت بطول العمر أو بالشفاء من المرض أو بالبقاء والعز والنصر ونحوه مما يلزم منه إرادة بقاء الكفر ونصره وإعزازه وإطالة أمد حكمه ونظامه.

فهذا ما دام قائله ينتسب إلى العلم وليس ممن يجهل حالهم فلا يحل مساواته بمن تقدم ذكرهم من العوام والعجائز ونحوهم ممن يخفى عليهم حال الطاغوت وتصدر منهم عبارات الدعاء أو الثناء له عادة لما يصلهم من طرفه أو باسمه من خدمات أو لما يخفف عنهم من ظلمات ..

بل هو في حق من ينتسب للعلم أبشع وأشنع وصاحبه ما دام كذلك أقرب للكفر منه للإيمان .. لكن لما كانت هذه المقالات ترجع إلى باب التكفير بلازم القول ومآله، لاحتمال إرادته الدعاء له بالنصر على اليهود أو الأمريكان أو نحوهم مما يلهج به بعض سفهاء الخطباء في الأزمات المصطنعة بين الدول .. فهذا لا يحل التكفير به وحده .. )اهـ من الثلاثينية في الخطأ الرابع من أخطاء التكفير.

ـ رابعا: ما موقفك من مشايخ الجزيرة خصوصًا الشيخين الفاضلين وزير الشؤون الدينية الشيخ صالح آل الشيخ والشيخ صالح اللحيدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت