فهرس الكتاب
ـ أبو الوفاء التونسي:
السلام عليكم
السؤال 1: عن حكم من أجاز الوشاية بالمجاهدين وأصحاب المنهج السلفي الجهادي للطواغيت بحجة أنهم خوارج وأنهم بذلك يدافعون عن ولي أمرهم؟
هل يحكم عليهم بالكفر على التعيين أم يعذرون بالتأويل، مع العلم أن كثيرا من علمائهم أفتوهم بذلك، كصالح الفوزان وربيع المدخلي
ج ـ الأصل فيمن ظاهر الكفار على المسلمين أنه قد ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام كما ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره من العلماء ولكن كما تعلم نحن نفرق بين تكفير الفعل وتكفير الفاعل، ففي تكفير الفاعل لا بد من النظر في شروط التكفير وموانعه، وعليه فنقول من قام بالوشاية بالمجاهدين وأصحاب المنهج السلفي الجهادي للطواغيت بحجة أنهم خوارج دفاعًا عن ولي أمره، فقد ظاهر الكفار على المسلمين وارتكب ناقضًا من نواقض الكفر لقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة:51]
ولقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ(11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ) [الحشر]
وغير ذلك من الأدلة التي فصلناها في كتاباتنا في هذا الباب.