فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1052

هذا من حيث الحكم على فعله، أما من حيث الحكم عليه هو فلا بد من النظر في الشروط والموانع مادام مقدورًا عليه غير ممتنع بشوكة؛ فإن كان من الطائفة المحاربة الممتنعة عن الشرع والقدرة فيكفر دون النظر في الشروط والموانع كما ذكرنا سابقا.

السؤال 2:

الشيخ الكريم لا يخفى عليكم ما تقوم به منظمات حقوق الإنسان والأحزاب المعارضة في كثير من بلداننا من نشاطات و حملات للدفاع عن أصحاب هذا المنهج الجهادي و نشر قضاياهم للرأي العام ووو فكيف يتم التعامل مع هؤلاء الناس؟

هل يحضر في مؤتمراتهم و تظاهراتهم؟ هل يعاديهم و يتبرأ منهم علانية و يصدع بالحق أمامهم؟ أم يبين لهم الحق مع اعتزال و قلة المخالطة؟ فما هو المنهج والأسلوب الذي يفرضه علينا الإسلام في التعامل مع هؤلاء؟)

ج ـ أنا لا أرى على المسلم المستضعف من حرج في التعامل مع هذه المنظمات والاستعانة بها على رفع الظلم عنه أو عن إخوانه أو للتواصل والتراسل مع الأسرى مادام هذا لا يؤثر في ولائه وبرائه وتوحيده، والأدلة على مشروعية الاستفادة من ذلك كثيرة قد ذكرتها وتكلمت في هذا الأمر في كتابي الثلاثينية وفي ملة إبراهيم وفي الوقفة التاسعة عشر من الوقفات، وأنصح إخواني دوما بعدم استهداف من عرف بتخصصه في الإغاثة من هذه المنظمات وعدم خوضه في المسائل التبشيرية أو إعانة أعداء المجاهدين بالتجسس أو غيره، وأن لا يتعرضوا لمن تخصص في أعمال الإغاثة لا بخطف أو قتل أو سلب فليس هذا من هدي نبينا صلى الله عليه وسلم مع من أحسن إليه أو إلى المسلمين من الكفار، ومخالفة هديه صلى الله عليه وسلم في هذا فيه تشويه للجهاد والمجاهدين وصد عن دين الإسلام .. ولقد كنا نتعامل معهم ونحن مظهرين لديننا بل وندعوهم إلى دين الإسلام ولا نداهنهم ونحسن معاملتهم لأنهم يسعون للإحسان إلينا وبذلك ننصح من سأل عن التعامل معهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت