فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1052

وحضور مؤتمراتهم ومظاهراتهم إن كان فيه نصرة للمسلمين المظلومين وليس فيه مشاركة في كفر أو إعانة على كفر أو معصية ظاهرة فلا حرج فيه، ولا يطلق الجواز في هذا ولا المنع ولكن يقدر كل مؤتمر أو مظاهرة بحسبها وبحسب الظروف المحيطة بها والمصلحة المرجوة منها للإسلام والمسلمين.

السؤال 3:

ما هو حكم تارك الزكاة من غير جحود و لا استحلال؟

ج ـ إن كان المقصود بذلك من كان تاركًا لجنس العمل ممن ينتسب للإسلام ولا يأتي من أركانه بشيء فهذا ليس بمسلم فقد ذكر الخلال في"السنة"عن الإمام الحميدي عبد الله بن الزبير أنه قال: (أخبرت أن قومًا يقولون؛"إن من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئًا حتى يموت أو يصلي مسند ظهره مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن جاحدًا إذا علم أن تركه ذلك في إيمانه إذا كان يقر بالفروض واستقبال القبلة"، فقلت؛ هذا الكفر بالله الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل المسلمين، قال الله عز وجل: {حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} ) اهـ.

وقال شيخ الإسلام:"إن من امتنع عن المباني الأربعة كلها فهذا لا يكون إلا كافرًا"

أما إن كان يمنع الزكاة وعنده سائر أركان الإسلام ففي تكفيره خلاف عند أهل السنة واستدل المانعون من تكفيره بحديث مسلم (ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه، إلا جعله الله يوم القيامة يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جبهته وجنبه وظهره، حتى يقضي الله تعالى بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) ووجه استدلالهم بالحديث أنه يترك للمشيئة؛ إما إلى الجنة، وإما إلى النار وهذا ليس للكافر الذي ليس له في الآخرة إلا الخلود في النار كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت