فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1052

واستدلوا أيضا بقول عبد الله بن شقيق العقيلي، أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة"."

قال شيخ الإسلام في الفتاوى (7/ 610) :( ... وأما مع الإقرار بالوجوب إذا ترك شيئا من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء، هي روايات عن أحمد:

أحدها: أنه يكفر بترك واحد من الأربعة حتى الحج، وإن كان في جواز تأخيره نزاع بين العلماء، فمتى عزم على تركه بالكلية كفر، وهذا قول طائفة من السلف وهي إحدى الروايات عن أحمد اختارها أبو بكر.

والثاني: أنه لا يكفر بترك شيء من ذلك مع الإقرار بالوجوب، وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وهو إحدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره.

والثالث: لا يكفر إلا بترك الصلاة، وهى الرواية الثالثة عن أحمد، وقول كثير من السلف، وطائفة من أصحاب مالك والشافعي، وطائفة من أصحاب أحمد.

والرابع: يكفر بتركها وترك الزكاة فقط.

والخامس: بتركها وترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون ترك الصيام والحج)اهـ.

والممتنعون عن أداء الزكاة كالذين قاتلهم الصحابة في زمن أبي بكر الصديق، هؤلاء كفار مرتدون كما حكاه أبو عبيد مذهبًا للصحابة، وليسوا بمنزلة من منع الزكاة وبخل بها وهو فرد من أفراد المسلمين في وسطهم، ولم يقاتل، ولم يمتنع بطائفة.

فهذا تؤخذ منه عنوة مع تعزيره بمصادرة شطر ماله، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أعطاها مؤتجرا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا لا يحل لآل محمد منها شيء ... الحديث) أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت