فهرس الكتاب
-ومنه ما رواه ابن حبان وأبو يعلى والطبراني في المعجم الصغير وغيرهم وكذا الخطيب البغدادي [1] واللفظ له مرفوعًا (يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزراء فسقة وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدركهم فلا يكونن لهم عريفًا ولا جابيًا ولا خازنًا ولا شرطيًا) ولفظ ابن حبان وأبي يعلى والطبراني (ليأتين عليكم أمراء سفهاء يقربون شرار الناس ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها فمن أدرك ذلك منهم فلا يكونن عريفًا ولا شرطيًا ولا جابيًا ولا خازنًا) وهو حديث صحيح بطرقه.
-ومنه حديث الطبراني وغيره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيكون أمراء تعرفون وتُنكرون فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم ومن خالطهم هلك) . فإياك أن تكون من الهالكين.
-وكذا ما رواه أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها مرفوعًا: (إنه سيكون عليكم أئمة تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد بريء ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع) . فإياك أن تكون من المتابعين .. إياك .. إياك.
-وكذا ما رواه الإمام أحمد والطبراني عن عابس الغفاري مرفوعًا: (بادروا بالموت، وفي رواية(بالأعمال) ستًا، إمارة السفهاء وكثرة الشرط وبيع الحكم ... الحديث).
فتأمل كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم عدّ من الفتن التي يتخوّف منها على أمته كثرة الشُرَط. وفي أصل الحديث أن الصحابي كان يرى أنَّ هذه الفتن قد تحققت في زمانه ولذا تمنى الموت .. فكيف بهذا الزمان الذي كثر شره وقلَّ خيره؟؟ فالحذر الحذر من سبل وطرائق أعداء الله.
-وكذا ما رواه الإمام أحمد والحاكم والطبراني في الأوسط والكبير عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله) زاد الطبراني: (فإياك أن تكون من بطانتهم) . وهذا الباب يطول الكلام فيه .. لكن في هذا القدر الكفاية لمن أراد الهداية.
ومن هذا الذي مضى يظهر لك الجواب عن السؤال الثالث، إذ ملّة الكفر واحدة، سواء كانت محلية أو دولية خارجية، وهيئة الأمم المتحدة أو الملحدة هيئة كفرية يهودية ما قامت إلا لحفظ مصالح الكفار من يهود ونصارى وملاحدة. فإذا كنَّا لا نستجيز لأنفسنا ولا لإخواننا الموحّدين أن يكونوا جندًا وأنصارًا لدولة واحدة من تلك الدول الكافرة ونعدّ ذلك
(1) تاريخ بغداد: 10/ 284، 12/ 63.