فهرس الكتاب
مشاركة الحركات الإسلامية في الحكومات العلمانية والبرلمانات التشريعية
أما آن للسذج أن ينضجوا
الشيخ؛ أبو محمد المقدسي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا زال البعض يصر على التخلف العلمي والعقلي، ويختار الأسهل لا الأفضل، ويميل إلى المريح لا الصحيح، ويصر على دعوى أن المشاركة في الحكومات العلمانية والبرلمانات التشريعية؛ مسألة فقهية فرعية خلافية، لا دخل لها بالاعتقاد ولا بأوثق عرى الإيمان.
ومن ثم طفت على السطح دعوات مشبوهة صادرة عن بعض الدعاة والمنتسبين للعلم تتناغم مع رغبات الأنظمة تدعوا المجاهدين في أفغانستان والصومال وغيرها إلى إلقاء البندقية و المشاركة في اللعبة السياسية ..
نتفهم أن توجه مثل هذه الدعوات إلى أي مجموعة منبثقة عن التيار الإرجائي أو أن يلبي نداءها أبناء ذلك التيار، فتتكرر وتستنسخ لنا صورة حماس وصورة كثير من حكومات المسخ التي ترفع شعارات إسلامية في الوقت الذي لا تمت تلك الحكومات في الحقيقة إلى دين الإسلام بصلة، بل إن بعض الحكومات الطاغوتية العميلة تطبق من الإسلام وحدوده أكثر مما تطبقه هذه المنبثقة عن التيار الإرجائي، أضف إلى أن هذه تشارك تلك الحكومات في حربها على الإسلام وأهله الغيورين عليه التي ألبست لباس الحرب على الإرهاب؛ فتعتقل وتصادر وتقتل حتى في المساجد والصلوات ..
ونتفهم أن يُدفع التيار الأثري المحسوب على ما يسمى بالسلفية العلمية ويهيأ من قبل مرجعياته للمشاركة في برلمان حماس فهو من التيارات المؤسسة والمؤصلة للإرجاء في زماننا.
أما أن توجه أمثال هذه الدعوات إلى طوائف وحركات أو جماعات تصنف وتندرج تحت مظلة التيار السلفي الجهادي فهذا من العجب العجاب، وكونها تتوقع وتحلم أن تجد من أبناء هذا التيار الثابتين عليه آذانا صاغية فهي دعوات لا طعم لها ولا رائحة ولا لون!! لا يعرف أصحابها تركيبة هذا التيار وأصوله وقواعده التي ينبني عليها ..