فهرس الكتاب
نعم لو كانت المفسدة المرتكبة في المشاركة دون الشرك؛ أمكن عندها الترجيح والنظر، أما إن كانت شركًا صراحًا أو كفرًا بواحًا؛ فهذه - كما تعلم - أعظم مفسدة في الوجود، ولا يجوز احتمالها أو تسويغها أو قبولها بدعوى دفع غيرها من المفاسد إذ أن كل المفاسد الأخرى قطعا دونها.
والمسألة أخي الفاضل؛ يجب معالجتها منذ أول طلقة تطلق في الجهاد لتكون غاية ذلك الجهاد وهدفه هو تحقيق توحيد الله في الأرض، وهي الغاية التي يقاتل لها المسلم ويقتل دونها، وينبغي ألا ينتهي الجهاد أو يوضع السلاح ما دامت لم تتحقق، أما أن تكون ثمرة جهاد ودماء إخواننا أن نرضى بديمقراطية أو علمانية نكون فيها تحت رحمة الأغلبية غير المؤمنة أو على كف المؤامرات الدولية تتلاعب بنا كيف تشاء؛ فليست هذه هي حقيقة الجهاد في سبيل الله الذي يحبه الله وليست هذه أهدافه وغاياته.
أسأل الله تعالى أن ينصر عباده الموحدين وأن يمكن لجنده المجاهدين وأن يهييء لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أولياؤه ويذل فيه أعداؤه.
وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخوك أبو محمد