قال شيخ الاسلام ابن تيمية فيه (ومعاوية من الذين شهدوا غزوة حنين وكان من المؤمنين الذين أنزل الله سكينته عليهم مع النبي) (4/ 458) قال تعالى: (ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) أهـ
وقال تعالى: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
ومعاوية ممن أنفق وقاتل في حنين والطائف فهو رغم أنوف الروافض والجهال ممن وعدهم الله الحسنى ..
ومعاوية أكرمه الله بأن جعله من كتّاب الوحي، فهذا القرآن الذي بين أيدينا اليوم كان معاوية الذي لا يعجب الجهال من أول من كرّمه الله بكتابته وخطه ..
ومن أعظم مناقبه ما رواه البخاري عن أم حرام قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا) وقد جاء من حديثها في البخاري أيضا صفة هؤلاء وأنه صلى الله عليه وسلم دعا لها أن تكون منهم وفيه (فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت رضي الله عنهما غازيا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين .... فقربوا إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت) .
إذن فهو أمير أول جيش للمسلمين يغزو البحر ..
ولو ذهبت أعدد مناقب هذا الصحابي الجليل لطال بي المقام، ومن أراد المزيد فليرجع إلى كتب السنة .. ولكنني أرى لزاما علي أن أختم هذا الموضع بكلمة ووصية نفيسة لإمام أهل السنة والجماعة فليتدبرها القائمين على منتدى المداد وكل من يشارك في الكتابة فيه ..
قال الخلال في السنة (3/ 434) : (إن أبا الحارث قال: وجهنا رقعة إلى أبي عبد الله - أحمد بن حنبل - ما تقول رحمك الله فيمن قال: {لا أقول إن معاوية كاتب الوحي ولا أقول إنه خال المؤمنين فإنه أخذها بالسيف غصبا؟} قال: هذا قول سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون ويبيّن أمرهم للناس) .