فهرس الكتاب
الجهادي، ولكن سلفي؛ ربما تستطيع أن تصفه بحركي متوسط بين التيار الإخواني والتيار السلفي العلمي المجرّد.
فكانت بداية نشأتي الدينية مع مثل هذا التيار (السلفية الحركية) ، وهدايتي كانت على أيدي بعض الأفراد في هذا التيار وهم وجّهوني للتعلق بكتابات شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وأمثالهم، هم الذين حبّبونا أو وجّهونا أو زكّوا لنا مثل هذه الكتابات.
بعد ذلك، يعني أنا طبيعة شخصيتي لا أحب أن أتقيد أو أتقوقع في تيار معين، فكانت لي احتكاكات ولقاءات وتواصل مع تيارات أخرى مثل جماعة الجهاد المصرية، والجماعة الإسلامية في مصر وفي الخليج وفي أفغانستان وفي غيرها، وعكفت على قراءة كتب أئمة الدعوة النجدية، غرفت منها الكثير وتأثرت بها كذلك في بداية كتاباتي، وكل من يقرأ كتاباتي الأولى يجد أن الأثر واضح فيها، فكانت هذه هي النشأة، وبعد ذلك الذهاب إلى أفغانستان والدخول إلى أفغانستان والمكوث في بيشاور والذي جعلنا نقترب أكثر وأكثر من التيار السلفي الجهادي.
الشيخ: لا، هذه الفترة التي ذكرت كانت في بداية الهداية وبداية التأثر بالتيار السلفي -الذي وصفته وليس الجهادي- كانت قبل ذهابي إلى الموصل، وعندما ذهبت إلى الموصل بعدها كنت أعكف على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وكتب أئمة الدعوة النجدية بجهد فردي مني ولم يكن بتأثر من أشخاص. تركت جامعة الموصل على أثر مراسلات بيني وبين الشيخ عبد العزيز بن باز ونصحني أن أترك الجامعة لأجل الاختلاط، وقال: تعال إلى هنا ونحن نزكيك في إحدى الجامعات الإسلامية في المدينة، وأنا كنت أرغب في الدراسة في المدينة المنورة وذهبت إلى هناك وكانت هذه بداية التأثر، وذهابي إلى هناك ومكوثي في المدينة المنورة لقرابة السنة أتردد على الجامعة لمحاولة التسجيل في الجامعة الإسلامية وعكوفي على دراسة كتب أئمة الدعوة النجدية في مكتبة جامعة المسجد النبوي وغيرها من المكتبات هي كانت بداية تأثري بما تسميه أنت بالفكر الوهابي فيما نسميه نحن بالسلفي.