فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1052

سيارة أو سيارتين -إن كنت عاريًا من الأخلاق- وتقول عندي عمل وأُريد أن أبني بيتًا فيأتي هؤلاء كلهم يزدحمون عليك ويركبون بمحض حريتهم وحماسهم، فتقوم أنت بخطفهم وتقوم بعد ذلك بفعل هذه الفعلة، هذا ليس عملًا عظيمًا، يستطيع أن يقوم بهِ مجموعة من الناس الذين ليس لهم خلق.

فبعد ذلك عندما يصوّر بمثل هذا التصوير وبهذه التقنية العالية -وهم يفرحون كثيرًا عندما يُقال لهم هذه التقنية مثل هوليود- وكأنه أصبح الجهاد فقط عبارة عن أفلام أكشن! فلا يهمهم إلا مثل هذه الإصدارات، لا يهمهم أثر ذلك على الجهاد وعلى السلفية الجهادية، لا يهم الضرر البالغ الذي أوقعوه بالجهاد وبالساحة الجهادية وبسمعة الإسلام والمسلمين، لا يهمهم هذا ولا يأبهون بالمصالح والمفاسد، ولا يأبهون بالصد عن دين الله، وفتحوا الباب للحرب وللتشويه العظيم الذي استغله الإعلام الآن على الإسلام كان بسببهم.

الشيخ: هي كانت محاولة مني لإقناع تنظيم الدولة بأن يستفيدوا من هذه الفرصة بدلًا أن يبقوا على هذه العقلية، كما ذكرت قبل قليل أنهم لا يفهمون الانتصارات إلا بالحرق والذبح وتصوير هذه المشاهد، وحاولت أن أقنعهم أن بيدهم الآن تحقيق وإقامة مصلحة عظيمة ويتأمل بهذه المصلحة وينتظرها كثير من أنصاركم وأتباعكم ليس في الأردن فقط بل في العالم كله.

كثير من الناس سبقوني وخاطبوهم بهذا الأمر، وأنا لم أكن أول مع دعا تنظيم الدولة لمبادلة الطيار الأردني بساجدة، وأنا علمت أنّ هناك ناسًا في بلدان أخرى سبقوني وتكلموا معهم بهذا الشأن، ولكن كانت الردود مشابهة للردود التي جاءتني، وإن كان أنا قد كذبوا علي وقاموا بالمماطلة معي وكان يخاطبونني باحترام على أساس أنهم درسوا كتبي ويخاطبونني بأنني شيخهم في بداية الأمر، ولكن أنا لا أستطيع أن أتكلم وأذكر الألفاظ التي ذكروها في خاتمة المطاف، وهي ألفاظ لا تليق أبدًا بمسلم.

لو يطلع الشباب على الألفاظ التي تلفظوا بها عندما كشروا عن أنيابهم في قضية الطيار كيف أصبحوا يخاطبونني بأسلوب فهم قوم لا يستحقون الاحترام من أتباعهم؛ لأنهم يزعمون الخلافة الإسلامية ثم يفرّطون بأتباعهم وأنصارهم، تسنح لهم فرصة بتخليصهم من السجون كان بإمكانهم تحقيق تلك الفرصة الذهبية التي فرطوا بها وأضاعوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت