فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1052

لا تُفرّطوا بهذا التوحيد، ولا تنحرفوا عن راية التوحيد، فلأجلها نُقاتِل، وكما أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) .

وأما الرسالة الثانية/ فأوجهها لعموم المسلمين.

فأقول لهم: صبرٌ جميل، صبرٌ جميلٌ على ظُلم الطواغيت، صبرٌ جميلٌ على ظُلُمات الطواغيت، لا تنحرفوا تحت تلبيسهم، أو تَغترُّوا بتلبيس كُهَّانهم وأحبارهم وعلماء السوء الذين باعوا دينهم بدراهم معدودات، وباعوا دينهم بثمنٍ بَخْس، لا تَغترُّوا بتلبيساتهم، ولا تَغترُّوا بصناعةِ الخُبثِ وصناعة الكذبِ وصناعة الدجل وصناعة التراجعات التي يَبثُّونها في كل مكان،

فهذا الدين يضحي إخوانكم المجاهدون من أجلهِ بأرواحهم ودمائهم، فحذارِ من أن تخذلوهم، حذارِ من أن تَغترُّوا بدعاوى علماء السوء، وأن تَغترُّوا بدعايات الطواغيت، ولا تَغترُّوا بدجَل الحكومات، انصروا المجاهدين، شاركوا المجاهدين بالنصرِ ولو بالدعاء، لا تُخذِّلوا المجاهدين ولا ينبغي أن يؤتَ الإسلام من قِبَلكم؛ فأنتم مدد المجاهدين وأنتم عونهم وأنتم أنصارهم، وإن لم تستطيعوا نصرتهم إلا بالدعاء فلا تقصّروا فيه.

أما الرسالة الثالثة/ فأوجهها إلى الغلاة من كلا الطائفتين، طائفة الغلاة وطائفة الإرجاء، طائفة الغلاة وطائفة المرجئة، غُلاة المكفّرة وغلاة التَجهُّم والإرجاء.

نقول لهم: أقِلّوا علينا أو أكثروا، افتروا علينا واكذبوا، تَقوَّلوا ما شئتم أن تتقَوَّلوا، لبّسوا ودجّلوا وحرّفوا الكَلِم عن مواضعهِ كما شئتم فالله خصيمكم، والله وَليُّنا، والله مولانا، والله ناصرنا، ولن يترنا أعمالنا، والله لا يصلح عمل المفسدين، ولن يُغنِ عنكم طواغيت الكفر الذين تدفعون عنهم والذين تُلبِّسون باطلهم لِباس الدين، والذين تُرقِّعون لكفرياتهم، لن يغنوا عنكم من الله شيئا،

لقد خذلتم دين الله، وخذلتم المجاهدين، وحاربتم أنصار الدين فأبشروا بما يسوؤكم إن لم تتوبوا.

ونقول لكم: إن تخذيلكم وصدّكم وكذبكم وإفتراؤكم لن يردّنا عن طريقنا، ولن يردّنا عن نصرة هذا الدين، فنحن نتأسَّى بقوم وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنهم (لا يَضرُّهم من خالفهم ولا من خَذَلهم حتى يأتي أمر الله) .

أما الرسالة الرابعة/ فأوجهها إلى الطواغيت، إلى طواغيت الحكمِ وطواغيت التشريع، إلى طواغيت البشرِ والشجر والحجر، إلى أنصار القوانين، إلى جيوشهم ومحاكمهم وأنصارهم.

نقول لهم: {إِنَّا بُرَآء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ} كفرنا بقوانينكم، وكفرنا بمحاكمكم، وكفرنا بأنظمتكم الفاسدة، {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}

والله عز وجل قد بَشَّر عبادهُ المؤمنين بالنصر فقال: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}

وبَشَّر أعداء دينهُ بالخذلان، فقال -سبحانهُ وتعالى-: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ}

ونقول لكم: لن تنفعكم جيوشكم، ولن تنفعكم دباباتكم، ولن تنفعكم طياراتكم، ولن تنفعكم ولية أمركم أمريكا، لن ينفعكم هذا! سيأتي يوم يَلعنُ بعضكم بعضًا ويكْفُر بعضكم ببعض، وسيأتي يوم تبرؤون من هؤلاءِ جميعًا عندما ترونَ راية التوحيد خَفَّاقة، فبادروا وتوبوا وابرؤوا منهم اليوم قبل أن لا ينفعكم الندم، فالله مُتِمُ نُورِهِ ولو كَرِه الكافرون.

الله مولانا ولا مولى لكم، الله مولانا نعم المولى ونعم النصير، والطاغوت مولاكم بئس المولى وبئس العشير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت