فهرس الكتاب
نحن ندعوهم إلى الإسلام و نقول لهم إن وظائفكم هذه أولا - شرك بالله العظيم، و ثانيا - أنتم بعملكم هذا تشاركون في الحرب ضد الإسلام.
و هم يقولون إنهم ببقائهم في تلك الوظائف يستطيعون أن يخدموا المسلمين أكثر.
و نحن نقول لهم إنكم لو كنتم في حكم عيون (جواسيس) لنا لكان الأمر مستساغا على رأي بعض أهل العلم. و هم يقولون إنهم ليسوا مستعدين أن يدخلوا تحت طاعة أمير الجهاد وإنما الذي يقدرون عليه هو مساعدة المجاهدين في بعض الأمور فقط. أي هم يخافون على أنفسهم، لأن أمير الجهاد قد يأمرهم بما فيه خطر لهم، كأن يقول لأحدهم: أريدك أن تنسخ لي بعض الأوراق السرية. فيخاف الرجل من وقوع تلك الأوراق بيد الروس فيعرفون الذي نسخها. لذلك هو يقول:"أساعدكم بالذي أراه دون الخضوع لأوامركم".
لذلك نقول لهم: إنكم ربما تنفعون الإسلام و المسلمين بتلك المساعدة (فإن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر ... ) ، لكنكم تبقون على شرككم و ليس لكم وراء تلك المساعدات أي أجر من الله - عز وجل، فلما تعرضون أنفسكم للخطر دون أي مقابل؟
فالسؤال هو: هل يجوز لنا أن نقبل مساعداتهم؟ أم أننا يجب علينا إظهار العداوة و البغضاء لهؤلاء الناس؟ علما بأنهم أصناف:
الصنف الأول:
هم الذين يريدون أن يساعدوا لأنهم يريدون بذلك الإساءة إلى بوتين، و لا يطلبون منا أي مقابل و لا يضعون شروطا. فهم في العلن كأنهم مع بوتين في حزبه و حكومته و جيشه، و في الخفاء يكيدون له و يريدون الإطاحة به.
الصنف الثاني:
هم المنتسبون إلى الإسلام أصولهم من الشعوب القوقازية أو التتار. هم مرتدون لكن حكم كثير منهم في الحقيقة أقرب إلى الكفر الأصلي (و الله أعلم) لأن آباء كثير منهم كانوا شيوعيين. فهؤلاء يتعاطفون مع بني جلدتهم و يحتقرون الروس و الروس كذلك يحتقرونهم. فلهؤلاء نقول إنكم لا تختلفون عن الروس، فأنتم كفار مثلهم بل إن كفركم أشد، و لا ينفعكم انتسابكم إلى عرق أو قومية ما.