فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1052

و حالهم أشبه بحال المنافقين، لأنهم يأتون الكفار بوجه ثم يأتون المسلمين بوجه آخر. فلا ندري هل هم فعلا يتقبلون الدعوة أم أنهم يقدمون لنا تلك المساعدات ليتقوا بها بأس المجاهدين.

فماذا يجوز لنا أن نقول لهؤلاء؟

فإذا كان الواجب إظهار العداوة نحوهم، أي الاختيارين الآتيين يكون جائزا أو صحيحا؟

الاختيار الأول. أن نقول لهم: أنتم لنا أعداء و نحن نلزمكم بدفع مبالغ من المال كل شهر مثلا، و نحن في المقابل لا ننشغل بكم و ننشغل بضرب أهداف أخرى أكبر منكم خطرا و ضررا للإسلام. و هذا الاختيار يعني أننا نعطيهم الأمان لمدة معينة مقابل المال أو خدمات أخرى.

فهل يكون هذا الاختيار مناقضا لملة إبراهيم؟ و هل إذا كان المخاطب من المرتدين يكون قبول الفدية منه إقرار له على الردة؟

و هنا مسألة أخرى: إذا أسرنا مرتدا فهل يجوز لنا أن نبدله بمسلم وقع في الأسر؟ أو أن نطلب من الكفار مالا مقابل هذا المرتد؟ هل يكون ذلك إقرار له على الردة؟ أم يجب علينا إقامة حد الردة عليه و السؤال ليس عاما، بل هو خاص بوضعنا في القوقاز.

الاختيار الثاني. أن نقول لهم: أنتم لنا أعداء و لا يجوز بيننا و بينكم أي تعاون. لكننا إذا رأينا منكم أعمالا تدل على صدق رغبتكم في مساعدة المسلمين، انشغلنا بغيركم من الكفار الذين هم أشد منكم خطرا و ضررا للإسلام. و هذا الاختيار يعني أننا لا نعطيهم الأمان، و نأخذ منهم المال أو المعلومات دون مقابل.

الصنف الثالث:

هم الذين يبدون الرغبة في تعلم أصول الدين و هم في وظائفهم يحاولون تقليل الضرر بالمسلمين و يساعدون بجد و يعرضون بذلك حياتهم للخطر. فيوجد أمل في إسلامهم.

فهل يجوز لنا أن نقول لهم: إنكم كفار لكنكم تحاولون مساعدة المجاهدين قدر المستطاع، لذلك حكمكم قريب من حكم العيون، لكن اعلموا أنه ليس لكم أي أجر وراء هذه المساعدات لأن الشرك يحبط العمل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت