فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1052

بعنوان (ناح الحمام وتبكي الصوارم)

-أما دعواكم أني ليس لي أي تجربة في الجهاد ولم أحمل سلاحًا في حياتي!! فإن كنت كما قلتم فأسأل الله أن لا يميتني حتى يستعملني فيه، وإن كان عندي غير ذلك فلا يحسن بي ذكره، ولذلك فسؤالكم تدخل فيما لا يعنيكم .. ومن حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ..

-وأما قولكم أنني لا شيء لي تذكرونني به غير أني اعتقلت مثل كرم زهدي وناجح إبراهيم ومن في مرتبتهم أي من المتراجعين!!

فهذا من المهاترات التي أشح بوقتي وجهدي عن الإنشغال بالرد عليها.

قال ابن عقيل: (إن الإنقطاع بالمشاغبة عجز عن الإستتمام في نصرة المقال إلى الممانعة في الإيهام من غير حجة ولا شبهة وإن المشاغب لا يستحق جوابا، فإن لجّ وتمادى في غيّه أعرض عنه، لأن أهل العلم إنما يتكلمون على ما فيه حجة أو شبهة، فإذا عري الجدل عن الأمرين إلى الشغب لم يكن فيه فائدة وكان الأولى بذي الرأي الأصيل والعقل الرصين أن يصون نفسه، ويرغب في وقته عن التضييع معه، .... إلى أن قال في انقطاع الخصم إلى المسابة:(إعلم أنه إذا انتهى الخصم إلى المسابة؛ دل على أن الذي حمله على ذلك ضيق عطنه وانقطاعه عن حجته!!) إلى آخر كلامه، وذكر فيه الانقطاع بالمكابرة ثم بالمناقضة ثم بالانتقال ثم بالمشاغبة ثم بالاستفسار ثم بجحد المذهب ثم بالمسابة .. ونصيحتي أن تراجعوه كاملا فإنه نفيس ينفعكم ..

أخيرا لقد اغتررت بمنتداكم بادي الرأي حين رأيتكم تتكثرون وتتمسحون بمنشورات إخواننا المجاهدين في السحاب ونحوهم فحسبتكم من المجاهدين الصادقين ولأجل ذلك أحزنني ابتداءا تجنيكم علينا .. ولما قلّبت صفحات منتداكم سريعا؛ وعرفت حقيقتكم وبان لي أنكم كما قال الأول (ليس هذا عشك يا حمامة فادرجي) ذهب عني الحزن؛ وأبدله الله بفرح، لأن طعن أهل البدع بنا من أفضل ما نتقرب به إلى الله، ولقد اعتدناه وارتاضت أنفسنا عليه ولا نتضرر به؛ بل هو إن شاء الله من خير مناقبنا .. كما قال الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت