فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1052

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله كما ينبغي لجلالِ وجهه و عظيم سلطانه, و الصلاةُ و السلام على المبعوثِ رحمةً للعالمين, و سيفًا مسلطًا على رقابِ الطغاة و الجبارين, و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسانٍ و سلّم تسليمًا كثيرًا و بعد ...

قال تعالى: (الذينَ يبلِّغونَ رسالاتِ اللهِ و يخشونَهُ و لا يخشَونَ أحدًا إلّا الله) و قالَ (شهدَ اللهُ أنّهُ لا إلهَ إلَّا هوَ و الملئكةُ و أولوا العلمِ قائمًا بالقسطِ) ,وقال سُبحانه (إنما يخشى اللهَ من عبادِهِ العلماءُ) ..

فمن أرض الكرامةِ و الفخار, من مصنع الرجالِ و مرتَعِ الأبطال, و مهوى أفئدةِ الموحدين في مشارقِ الأرضِ و مغاربها, من الأرض التي تكسَّرت على صخرة مجاهديها و صمودهم أعتى أمواج الكفر و أعدَى جحافلُ البغاة و الظلمة, من الأرض التي ضمَّ ثراها نخبةَ أهل الإسلام و صفوةَ حملة الدين من مهاجرين و أنصار, من أرضِ أفغانستان الأبيَّة, إلى ذلكَ الجبلِ الشامخِ بين العلماء الصادقين و الدعاة المخلصين, و الكوكب السَّاطع في سماءِ حملة المبادئ و الدعوات, إلى الشيخ الذي استعملَه ربُّه في إماطةِ الغشاوةِ عن العقيدة الصحيحة الصافية, فكان ممن محَوا عنها تحريفَ الغالينَ و انتحالَ المبطلين و تأوُّل الجاهلين, وردَّها إلى المحجَّة البيضاءِ لا ترى فيها عوجًا و لا أمتًا, فأضاءَ ليلنا البهيمَ بملة إبراهيمَ, ونسفَ البليَّة بكواشفهِ الجليَّة, و كشفَ النِّقاب عن شريعةِ الغاب, و أمتعَ النظرَ بتفنيد شبهاتِ مرجئة العصر, و رشّد الهفواتِ و الزَّلات بتُحفته الوقفات, و لا زالَ لكلماتِه و كتاباته الأثرُ البليغُ في صقل عقائد الكثير من أهل الجهاد, حيث ضربَت جذورها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت