فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1052

استيأس الرُّسل و ظنُّوا أنهم قد كذبوا جائهم نصرُنا, فيظهرُ الحق و يزهقَ الباطل, و يسجّل التاريخُ بمدادِ الفخر و العزة أسماء من شمخوا يوم قلَّ الشامخون, و كفروا بالباطل جهارًا يوم كثر الراكنون إلى الظالمين, و لفظوا شرائع الطواغيت و عادوها يوم استساغها أكثر الناس و عبدوها, فنسأل الله أن يثبتكم على هذا دون زيغ أو ضلالٍ, أو تراجعٍ أو انحرافٍ آمين ..

وإننا إذ نشدُّ على أيديكم في ذلك, نعلمُ أن أهل الباطل قد أرغوا و أزبدوا, و أجمعوا أمرهم ثم أتوا صفوفًا للنيل منكم و من دعوةِ التوحيد المباركة, فلما لم يستطيعوا حجبَ نور شمسكم الساطعةِ بغربالهِم الساقط العفِن, لجأوا إلى شتمِ الشمسِ و قذف نورها, وجيشوا لذلك كل مترديةٍ و نطيحةٍ في المنتديات و الندوات, ليحاولوا خرمَ دعوة التوحيد عبر إسقاط رموزها, و أنّى لهم هذا! و أنى للبحرِ أن يعكّرَه كثرة التافلين فيه! و أنّى للسماء أن يضرَّها نباحُ الكلاب و مثيري الغبار, ولو تحول الناس إلى مكانسَ ليثيروا الغبارَ على السماء لبقيت السماءُ هي السماء, و لبقيتُم كما عرفناكم و عرفكم أهل الإسلام في مشارقِ الأرض و مغاربها, ثابتين راسخين, غير مبدِّلين و لا متراجعِين, سدًّا منيعًا في وجه المميعينَ لهذا الدين, و حصنًا حصينًا في طريق المناوئين لملَّة إبراهيم, و سهمًا صائبًا في صدورِ أهل الزيغِ والإرجاء, و عودَ الشجا في حلوق الطواغيت و علمائهم و مثبتي عروشِهم, و ذلك هو ظنُّنا بكم و عهدُنا بسيرتكم, فسيروا على ما أنتُم عليه و روح القدس معاكم, و عينُ الله تكلؤكم و ترعاكم, و ألسنةُ المجاهدين تلهج بالثناءِ عليكم و الدعاءِ لكم, و الملتقى بإذنِ الله هناك, مع النبيينَ و الصديقينَ و الشهداءِ و الصالحينَ, في جناتٍ و نهرٍ, في مقعدِ صدقٍ عند مليكٍ مقتدرٍ, و السلامُ عليكم ورحمةُ الله و بركاته.

أبناؤكَ المجاهدونَ في أفغانستانَ -أقام الله فيها شرعَه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت