فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1052

خطبة الشيخ أبي محمد المقدسي، في سجن قفقفا، بتاريخ 4/ رجب / 1425 هـ

أبو أحمد الطبري

الحمد لله ربّ العالمين، الحمد لله الذي أظهر نجم الجهاد عاليًا منيرًا في زمنٍ خيمت فيه ظلمات الكفر والإلحاد وظلمات الخضوع والخنوع والذل؛ ظلمات أهل الكفر الذين يحاربون دين الله بكل وسيلة ولا يدعون أسلوبًا ولا طريقة إلاّ ويستخدمونها في حرب هذا الدين ومعاداة أهله وصدهم عنه (( ولا يزالون يقاتلونكم ) )؛ وظلمات أهل الخضوع والخنوع والذلّ من أهل الإسلام الذين دخلهم الوهن وتعلقت بقلوبهم محبة الدنيا وزخارفها حتى شغلتهم لا أقول عن الجهاد في سبيل الله ولا عن الدعوة إلى الله بل شغلتهم عن أنفسهم حتى والله لقد عاثت بهم ذئاب الكفر ورتعت بهم كلابه وهم نيام لا يستيقظون سكارى لا يفيقون ..

والصلاة والسلام على سيدنا محمد الداعي إلى طريق الهدى والرشاد وحامل لواء الدعوة والجهاد نبي الرحمة ونبي الملحمة المبعوث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده ..

ورضي الله عن الصحابة أجمعين الغرّ الميامين السابقين الأولين الذين خاضوا بدعوتهم لجج البحار وحكموا بجهادهم على أعدائهم بالذلة والصغار، ورفعوا راية الجهاد على كل الميادين ورسموا من أمجادهم وجهادهم صورًا باقيةً إلى يوم الدين صورًا ناصعة رائعة شاهدة على تاريخ عظيم لا يخفى إلاّ على من أعمى الله بصره وبصيرته.

وبعد:

خطبة جميلة سمعتها من الشيخ أبي محمد المقدسي (عجل الله فرجه وفك أسره وأبقاه ذخرًا لأهل الدعوة والجهاد وشوكة في حلوق أعدائه وقتاد) أحببت أن أنقل منها بعض المعاني الطيبة التي تقرّ بها عيون المجاهدين وتغص بها حلوق الحاسدين ويغاظ منها أعداء الله الكافرون.

وقبل ذلك أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت