فهرس الكتاب
الكل يعلم من المتابعين لكتابات الشيخ أبي محمد المقدسي أنه كتب في الآونة الأخيرة كتابات سمّاها (وقفات مع ثمرات الجهاد) وذلك بعدما حميت ساحات القتال والجهاد فناصح بتلك الكتابات إخوانه المجاهدين ووجه جهود البعض لما فيه صلاح جهادهم وسداد رميهم وجناء أطايب ثمراته، وردّ أيضًا في تلك الكتابات على بعض الشانئين المخذلين الذين يتربصون بأهل الثغور ويتصيدون هفواتهم وزلاتهم ليطيروا بها طاعنين في جهادهم مخذلين عنهم مخالفين لهم، وناصح في تلك الكتابات أيضًا البعض من الإخوة الذين فرقوا بين التوأمين الجهاد والدعوة، وغيرها من المناصحات والوقفات.
وفي خضمّ هذا الواقع أيضًا كتب بعض المتخاذلين والمخذلون لأهل الجهاد كتابات تفوح منها رائحة الحسد والغيظ ويعلو فوقها سمة التذيّل والتذبذب والتخوّف من الأنظمة الكافرة، مثل ما سمعناه حول (حزّ الرؤوس) التي أنكر فيها كاتبها على المجاهدين ظاهرة حزّ الرؤوس، وزعم أن هؤلاء قد نزعت من قلوبهم الرحمة والشفقة وأنهم لا يفقهون هذا الدين الذي هو دين الرحمة للعالمين.
كما وقع في أيدينا كتابات لأناس لا يعرفون الحق من الباطل ولا الرشاد من الغي ولا الهدى من العمى يصفون في كتاباتهم المجاهدين بأنهم (مجرمون ملتحون) جعلوا من القتل والزنا والسرقة أشياء مشروعة محمودة ممدوحة يسمونها جهاد وسبي وغنائم ... (( قاتلهم الله أنى يؤفكون ) )..
هذه الكتابات وكلمات أخرى وصلت لنا نقلًا في نفس الموضوع وقد خاض البعض في تلك الكتابات وظن البعض أن كتابات الشيخ أبي محمد قد تمت إلى هذا النوع من الطعن والتخذيل أو الصد عن جهاد المجاهدين أعاذه الله من ذلك ..
ومن فهم ذلك من كلام الشيخ فقد أبعد النجعة وحمله على غير محمله ووضعه في غير موضعه ..
فالشيخ (نحسبه والله حسيبه) قام مدافعًا عن جهاد المجاهدين مناصحًا لهم لما فيه صلاح جهادهم وقوة أفعالهم وسداد رميهم ناظرًا بعين الناقد الباني لبعض الأخطاء هنا وهناك فقام يشذّب شجرة الجهاد ليسموا بعروقها وفروعها التي ذهبت ذات اليمين وذات الشمال إلى أعلى وأعلى وأعلى، حتى تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ففهم ذلك الحريصون على الجهاد والمجاهدين - الذين يتألمون لآلام المجاهدين والذين يحسنون الظن في رجلٍ مكث كثيرًا من عمره وراء قضبان السجون وعامّة كتاباته التي أظهر فيها صراحة دعوته ووضوح عقيدته