بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين الذي بُعث بالسيف بين يدي الساعة؛ القائل فيما رواه أحمد وغيره عن أبي ذر: (لغير الدجال أخوفني على أمتي) (قالها ثلاثًا) ، قال قلت: يا رسول الله، ما هذا الذي غير الدجال أخوفك على أمتك؟ قال: (أئمة مضلون) .
كل يوم نسمع حكاية وقصة جديدة من القصص التي تحاك لصناعة تراجعات وإعداد منتديات ولقاءات واجتماعات وندوات يجتمع أصحابها وتنفض اجتماعاتهم عن مهازل ووثائق وقرارات مضحكة مبكية .. تصب كلها في سراب التراجعات الذي حذرنا ربنا عز وجل منه، ونبهنا إلى أنه أسلوب من أساليب الكفار في الكيد للدعوة والدعاة فقال: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
وتلك اللقاءات أو الندوات وما يصدر عنها من وثائق وقرارات ..
-مضحكة لأنها ليس لها نصيب من التأصيل الشرعي ولا حظّ من البحث العلمي، ومع ذلك يعبث أصحابها الذين ما شموا رائحة العلم ولا ذاقوا طعم التقوى والفهم؛ يعبثون بأصول الملة ويلعبون بعراها الوثقى؛ ويحاكون الجهابذة ويزاحمونهم في النظر في فتاواهم واجتهاداتهم والتلاعب بها وابطالها وتحريفها، ولا نكير عليهم ولا حسيب أو رقيب على عبثهم هذا وتلاعبهم وتحريفهم للدين مادام ذلك منسجما مع رغبات السلطان؛ بل يمسون ببركات تلك الرغبات؛ العلماء الثقاة والباحثين المحنكين والأكاديميين الفاهمين؛ ويخرج عبثهم وتلاعبهم وينشر تحريفهم للأمة على أنه ثمرة أبحاث مضنية ونتيجة أطروحات ساهم في وضعها وإخراجها العلماء الثقاة ..
-وهي مبكية أيضا لأنها تدل على أن معظم المتصدرين للناس اليوم في عالم الفضائيات والذين تصل أصواتهم في زماننا إلى الناس في كافة أرجاء المعمورة عبر الإعلام العميل؛ هم أناس لا يجوز أن يؤتمنوا على بضع أعنز بل على بضع دجاجات؛ لأنهم لصوص وحرامية وقطاع طرق؛ فضلا عن أن يؤتمنوا على الدين والملة وتوضيحها للأمة ..
في أرجاء المعمورة توزعت طوائف من هؤلاء اللصوص؛ صدرتهم الحكومات في منابرها، ووسعت عليهم في وسائل إعلامها للفتوى والإضلال والجدال بالباطل عن سياسات