فهرس الكتاب
وما دام الأمر كذلك فيحرم التخذيل عن نصرة المسلمين أو الصد عنها في غزة أو في غير غزة بل إن التخذيل عن نصرة المسلمين والمؤمنين من صفات وأخلاق المنافقين التي لا تليق بالمؤمنين وقد حذرنا الله تعالى من هذه الأخلاق في سورة التوبة، فقال تعالى:) لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (التوبة47)
وما ذكر في السؤال من انحرافات حماس لا يبرر بحال الصد عن نصرة إخواننا في غزة أو التخذيل عنها فنصرة المسلمين هناك وفي كل مكان متأتية من غير أن يلوث الموحد نفسه أو يضيع ثمرة جهاده تحت الرايات المنحرفة فلتكن له رايته الواضحة النقية وجهاده المتميز النظيف ولا يضره المخالفون وعند الضرورة لو قاتل وحده دفعا للصائل لكان مأجورا ..
(فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا(النساء 84) .
وأيضا فبأي عقل أو نقل يصد الناس ويخذلون عن القتال دفعا عن المستضعفين أيا كان هؤلاء الناس وأيا كانت راياتهم فما دام المسلم الموحد متميزا في رايته وجهاده فهو له قتاله في سبيل الله لتكون كلمة الله (التوحيد) هي العليا ولغيره ما قصد من المقاصد والغايات حتى لو كان قتالهم حمية أو للشهرة أو للمال أو لغير ذلك فما داموا يقاتلون دفعا للصائل عن المستضعفين فليس من العقل ولا من الشرع صدهم ومنعهم وتخذيلهم عن هذا القتال، بل يدعى الجميع لدفع الصائل المؤمن والفاجر وكل يقاتل بنيته التي يحاسبه الله عليها ..