فهرس الكتاب
مزيدًا من الصحوة الإسلامية
مع أربع سنوات أخرى من الحرب الغبية على الإسلام
ليس من شأن المسلمين إضاعة الوقت في نصرة كافر على كافر بالسنان أو باللسان ... فقد علمنا الله تعالى أن نقول للكفار جميعا: {إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة و البغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحدة} وكان رسولنا صلوات الله وسلامه عليه يقول للكفار جميعًا: {انتم بريئون مما اعمل وأنا بريء مما تعملون} ، ويقول: {وأنا بريء مما تجرمون} .
فالمسلم بريء من الكفار وبريء مما يعملون، دينه وعقيدته تفرق بينه وبينهم ..
وفي الحديث الذي يرويه الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعه على أن ينصح لكل مسلم ويبرأ من الكافر.
فليس من شأن المسلمين ولا ينبغي أن يشغلهم ويكون من همومهم خوض انتخابات كفرية نصرة لطاغوت على طاغوت آخر .. خصوصًا إذا انطبق عليهما قول القائل:
كلا الأخوين ضريط ولكن ... شهاب الكفر اضرط من أخيه
فلا ينبغي للمسلمين أن يبذلوا في ذلك جهدا خطابيًا أو كتابيًا أو دعويًا فضلًا عن أن يساهموا فيه بصورة مباشرة أو يبذلوا فيه عملا قتاليًا أو تفجيريًا كما قد وصف البعض تفجيرات قطارات مدريد عشية الانتخابات الإسبانية التي سقط فيها"أزنار"و ظفر"ثباتيرو"وعزوا ذلك لتلك التفجيرات وعدوه انتصارا، حتى خرج علينا من ادعى أن"ثباتيرو"ينتسب إلى أجداد المسلمين وان أصل اسمه (ثابت الأندلسي) إلى غير ذلك من الترهات التي مفادها إحسان الظن بطاغوت لبعض الدعاوى الانتخابية التي يطلقها أو يعد بها؛ نحو سحب قواته من العراق أو غير ذلك من البرامج التي تناسب مصالح حزبه وقومه وملته ..
فلا يصح أن ينقلب الطاغية فجأة لمجرد تلك البرامج والدعاوى إلى صديق أو ممدوح مع وضوح تاريخه ومواقفه وتحالفاته في حرب الإسلام والمسلمين ..