فهرس الكتاب
ولا يجوز أن تكال المدائح وتدبج نثرًا وشعرًا في مدح طاغوت لبعض تصريحات بثها في وسائل الإعلام ضد إسرائيل كما جرى مع"مهاتير"رئيس وزراء ماليزيا السابق ثم يفاجأ المغفلون الغافلون بطعنه الواضح والصريح في شرائع الإسلام وحدوده ووصفها بالوحشية. ومن قبل مَدْحُ صدام ودعمه ونصره لمجرد أن كتب على علم بلاده شعار التكبير وسمى بعض معاركه الجاهلية وبعض كتائب جيشه الكفري بمسميات إسلامية فانحاز إلى صفة وأثنى على قيادته وجيشه ونهجه رؤوس جهال ينتسبون إلى الدعوة والعلم فضلوا وأضلوا .. وإذا كان هذا شأن المنتسبين إلى الدعوة والعلم والتوجيه , فلا عجب إذن أن تخرج الجماهير في مظاهرات التأييد ويهتف الرعاع باسمة ويرفعون صوره ويتطوعون في جيشه لمجرد أن أطلق بضعة صواريخ باتجاه تل أبيب.
وقمين بمن انخدع بمثل هذه الزخارف والقشور أن يضل بفتنة المسيح الدجال ويتبعه يوم يأتيه ومعه جنة ونار فنسأل الله الثبات ..
وقبل أربع سنوات ركض بعض مسلمي أمريكا خلف بوش في انتخابات ولايته الأولى ,بل صرح بعض مشايخ الصحوة في بيانات لهم _ ويا للأسى _ بأنهم أفتوا بذلك من استشارهم من مسلمي أمريكا ووجهوهم إليه .. بدعوى انه اقل شرا أو أحسن حالا من منافسه آنذاك ..
وفي هذه الانتخابات الأخيرة ركضوا خلف كيري على أمل أن ينصفهم وينصف قضاياهم بدعوى أن الديمقراطيين أرحم من الجمهوريين فربما سحبوا قواتهم من العراق. ونسي السذج أن الديمقراطيين هم من قتلوا ألوف الأطفال العراقيين في حصار ضُرب على العراق أكثر من عشر سنوات جرى أكثره في ولايتين لأحد الديمقراطيين هو كلينتون خدن مونيكا، وذلك تمهيدًا للغزو الذي قام به بوش بعد ذلك مباشرة ..
فلا فرق إذن بين ولاية شهاب الكفر أو أخيه فكلاهما أضرط من أخيه .. ولا يصح أن تخرج البيانات والأشرطة والخطابات، فضلا عن أن تنفذ بعض العمليات لإسقاط شهاب الكفر أو لإنجاح أخيه ..
ولا ينبغي أن يبعثر المسلمون أو المجاهدون جهودهم بين هذا المرشح أو ذاك تبعًا لاستحسانات واختيارات لا تضبطها ضوابط الشرع، وجريًا وراء اجتهادات تعارض النصوص والثوابت الشرعية، يسوّغها أو يروّج لها بينهم رؤوس بغير علم فيَضِلّوا و يُضِلّوا ..