فهرس الكتاب
أهله، وعدم تمييزهم في هذه الحرب بين المجاهدين الذين يسمونهم بالإرهابيين وبين المفرّطين والمميّعين للدين ممن يعرفون بالمعتدلين، والنظر إلى الجميع بنظرة واحدة والتعامل معهم كلهم بقوانين مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، إلى درجة أن يلاحق في كثير من الأحيان - ويحرج بذلك - كثير من الشخصيات المرتبطة بأنظمة الحكم وبرلماناته ونحوهم في بلادنا، كما جرى لبعض البرلمانيين المغاربة وغيرهم ..
هذه الحرب الغبية الصريحة على كل ما يمت إلى الإسلام بصلة ولو بالأسماء نحن بحاجة لها ..
لأن الغفلة العظيمة التي كان يغط بها عالمنا الإسلامي والتلبيس العظيم الذي تمارسه أنظمة الحكم في بلادنا وأذنابها من العلماء المضلين، وخلط الأوراق المتعمد الذي يجري في وسائل الإعلام المختلفة، لا يمكن إزالته وتنبيه الأمة إليه وإفاقتها من غفلتها إلا بمثل تلك الوخزات القوية والوكزات الصريحة والظاهرة والسافرة التي يمارسها بوش وفريقه ..
إننا اليوم بحاجة لحماقة هذا الرئيس وصراحته ووضوحه الغبي حين أعلن على مسامع العالم كله وهو يحشد قواته ويجيّش جيوشه على أفغانستان بوصفه للحرب التي يشنها على المسلمين بأنها حرب صليبية ..
إننا بحاجة إلى تديّنه الأرعن وتعصّب فريقه وانسياقهم خلف رغبات اليمين المسيحي المتطرف .. ليعرف المسلمون الغافلون أن الحرب فعلا دينية عقائدية، وأنها مهما حاول أذناب أمريكا من الحكام العملاء في بلادنا تمويهها وتلبيسها وحرفها عن حقيقتها وتسميتها بغير اسمها الذي سماها سيدهم بوش بها .. فهي حرب حقيقية صريحة واضحة على الإسلام والجهاد الذي هو فريضة من فرائضه ..
إننا بحاجة إلى حماقة جنرالات بوش الذين ما فتئوا يصرّحون وبكل وضوح بمكنون عقائدهم تجاه الإسلام والمسلمين، كنحو تصريحات الجنرال"وليام بويكن"نائب وكيل وزارة الدفاع لشؤون المخابرات والمكلف بالبحث عن الشيخ أسامة بن لادن وقائد الحملة الأمريكية على الصومال عام! 993م والذي وصف المسلمين بأن إلههم إله مزيف وبأنهم يعبدون وثنًا وليس إلها حقيقيًا، وأن معركته مع المجاهدين المسلمين معركة روحية ضد الشيطان ووصف جيشه الأمريكي بالجيش المسيحي ..
إننا بحاجة إلى مثل هذه الرعونة، وهذا الغباء الصريح غير المقنّع لأربعة سنوات أخرى {لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم}