فهرس الكتاب
أما بوش فإن غباءه المستحكم جعله يساوي في التعامل بين أذنابه المنحطّين وأصدقائه المخلصين وبين أعدائه وخصومه، مع تهميشه لدور الأمم المتحدة ومؤسساتها مما هيّج مشاعر الشعوب ضد حكوماتهم المتابعة لبوش ووسع الصدع بين أمريكا وبين دول العالم.
وهذا غباء كان ينتقده عليه كيري ويسعى لمعالجته لو فاز ..
والأمل أن يتسرب هذا الصدع إلى أقرب الحلفاء بل وإلى داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، كما كان يتخوف المراقبون في الانتخابات الأخيرة ..
إن أربع سنوات أخرى من حكم هذا الرئيس الغبي دون أن يخضع لجراحة مكثفة في المخ تغير عنجهيته ونبرة خطابه ونهجه مع حلفائه وأصدقائه مع بقاء اختياراته لأعوانه متركزة على أمثال {كوندي} ستعمل على تقويض أو إضعاف أي تحالف أمريكي غربي ضد الجهاد الذي يسمونه إرهابًا ..
ولن يخفف من غباء بوش أو يزيد من نسبة ذكائه قنابله الذكية التي يقصف بها المساجد والمدن والقرى ويقتل بها النساء والأطفال والأبرياء، كما لن تسدد اختياراته التكنولوجيا المتقدمة والثورة العلمية الهائلة التي تتمتع بها بلاده ما دام مسيرًا بتعصب المحافظين الجدد الأعمى وما دام يتعاطى بتلك العنجهية وبنظرة سطحية غبية ..
إن سياسة بوش الخرقاء هذه أخرجت كثيرًا من الأوروبيين عن عقلهم لدرجة أن صحيفة بريطانية تعرف عندهم بالرصانة وهي {الجارديان} خرجت قبل أسابيع عن رصانتها وفقدت عقلها حين نشرت مقالًا يتمنى فيه كاتبه علانية أن يتم اغتيال هذا الرئيس الغبي قائلًا: {جول ويلكس بوث .. لي هارفي أوزوالد .. جون هينكلي جي. آر .. أين أنتم الآن؟ نحن في حاجة إليكم!!} .
والشخص الأول هو الذي اغتال الرئيس أبراهام لنكولن، أما الثاني فهو الذي اغتال الرئيس جون كينيدي، والثالث هو الذي حاول اغتيال رونالد ريجان ..
وها نحن نشاهد الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني يتسابقان في إعلان مخالفتهما دومًا لسياسات بوش في العالم عمومًا وفي العراق خصوصًا .. ويتغيّظان من نظرته الأحادية ونظرة فريقه الذي ينفذ أجندة اليمين المتطرف ولا يبالي بمشاعر الحلفاء والأصدقاء ويريدهم كالأذناب ..
أضف إلى هذا أن أهم جوانب غباء هذا الرئيس وفريقه الصليبي المتطرف؛ صراحة حربهم على الإسلام، ووضوح عداوتهم لحضارته وشرائعه، وشراسة حربهم على