فهرس الكتاب
أنفسهم من مداد؛ مؤكدين تهم الحكومة المشوهة لهم؛ بل يصبغون تلك التهم بالصبغة الدينية ويلبسونها حلل الأدلة الشرعية.
ولا داعي لأن نخوض في التداعيات والدوافع النفسية التي تقف خلف مثل هذه البيانات فقد قالت الصحيفة الناشرة لبياناتهم: (وغني عن البيان أن مواقف العديد من السلفيين قد انصبت مباشرة على الفصل ما بين مواقفهم ومواقف سلفيي معان لكي لا تطالهم مساءلة سياسية عقب الأحداث!!) أهـ.
وإذا عرف السبب بطل العجب!!
فنقول: ومن ذا الذي ساءلهم أو راجعهم أو نسب إخواننا إليهم؟
إن أعداء الله يميزون جيدا بيننا وبينكم أيها المنهزمون!! فلا حاجة لمثل هذه البيانات الرنانة والخطب الطنانة .. إنهم يعرفون مَنْ مِنَ الطائفتين يقف في صفهم وعدوتهم؛ ومن منا يقف في العدوة الأخرى المعادية لهم وفي الشقّ المشاقّ لباطلهم .. إنهم يميزون جيدا بين الفريقين؛ بين أهل التوحيد الحق؛ الكافرين بالطواغيت، المتبرئين من شركياتهم كإخواننا في معان؛ وبين المرجفين والمخذلين الذين لا هم لهم ولا شغل إلا الجدال عن الطواغيت وعن حكوماتهم الحاكمة بغير ما أنزل الله؛ أولئك الذين سودوا كتبهم ووجوههم بالجدال عن باطل كفرة الحكام في زماننا؛ فلا يتركون شبهة أو دليلا ولو ضعيفا أومرجوحا يصلح في أذهانهم للجدال عن الطواغيت إلا وزيّنوه وجمّلوه ولوّنوه ونشروه وأبرزوه؛ حتى ألجأهم ذلك إلى سلوك مسالك أهل التجهم والإرجاء في أبواب الإيمان والكفر؛ كل ذلك لسواد عيون الطواغيت ولجعلم ولاة أمور شرعين بل أئمة للمسلمين، ولشن الغارة على من يكفرهم ويدعو لجهادهم من الموحدين؛ وجعلَهم من الخوارج والتكفيريين!! وها هي كتاباتهم يعرفها القاصي والداني لا تساوي ثمن المداد الذي كتبت به ولا ثمن الورق الذي طبعت عليه - حاشا كلام الله وكلام رسوله وما وافق ذلك من أقاويل لأهل العلم حرفوا معانيها ولووا أعناقها - وقد بريء من كتاباتهم المتهافته وأفهامهم الردية حتى أولئك المشايخ الذين يتمسح بهم هؤلاء الأدعياء؛ وأصدروا في ذلك الفتاوى والبيانات ..
على رسلكم أيها المنهزمون!! لا تخافوا!! ولا داع لمثل هذه البيانات!! فأعداؤنا يميزونكم ويعرفونكم جيدا؛ ولن يلصقوا بكم أبدا ثبات إخواننا في معان أو غيرها؛ ولن ينسبوا إليكم جرأتهم في نصرة الحق وشجاعتهم في الصدع به، وإعلانهم الوقوف إلى