ومن فتح أبوابها على مصراعيها دون القيود أو الضوابط التي ذكرها أهل العلم، فقد تعجّل وتابع الحماس والعاطفة في فتواه لا الدليل الشرعي.
والخلاصة:
أنها عمليات جهادية بطولية ممدوحة - بشروطها المذكورة - ترهب أعداء الله وتحدث النكاية فيهم ولو بعد حين، وقد لا يستغني عنها المجاهدون في بعض الأحوال خشية تعطيل الجهاد، خصوصا في ظل اتفاقيات الاستسلام وقرارات الأمم الملحدة التي تقضي بتحريم القتال وتجريم الجهاد وتعده من الإرهاب الممنوع، وتنص على التعاون الأمني والتآمر الفعلي بين كافة الدول على الجهاد والمجاهدين.
وفي خاتمة كلامي هذا أجد من الضرورة تذكير القائمين على مثل هذه العمليات بما يلي:
-عليهم بتقوى الله وتحري مرضاته سبحانه بجهادهم وأن تكون غايتهم في الجهاد أن يقاتلوا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.
-أن يكون قتالهم تحت راية إسلامية واضحة لا جاهلية ولا عُمّية.
-وأن يتجنبوا كل ما يسخط الله ويغضبه، إذ أن الله ينصر من ينصره ويخذل من يحاربه، وهم يعرفون أن كثيرا ممن يواجه اليهود اليوم في فلسطين لا يرجون لله وقارا، حيث يجاهرون بمسبة الله ودينه ونبيه، ويظنون مع ذلك أنهم برميهم اليهود بالحجارة؛ مجاهدون محاربون لليهود!! وهم في الحقيقة كفرة محاربون لله عز وجل.
وأمثال هؤلاء لا ينصرهم الله ولا يدفع بهم عدوا، بل بهم يستجلب غضب الله وخذلانه، وهم من أعظم أسباب ذل الأمة وتسلط أحفاد القردة والخنازير عليها واحتلالهم لأرضها ومقدساتها.
فيجب - مع جهاد اليهود - أن يجاهد باطل هؤلاء وكفرهم ويدعون إلى التوبة والرجوع إلى الدين الحق، فإن أصروا على كفرهم وحربهم للدين فلا فرق ساعتها بينهم وبين اليهود، بل هم شر من اليهود وأولى بالجهاد منهم.
نقول هذا؛ ونحن مطلعون مباشرة على الواقع، متصلون بإخواننا في فلسطين، ولا نقوله من أبراج عاجية بعيدة عن ساحات الجهاد، ولذلك فنحن من أولى الناس في المصارحة