فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1052

{سيذكر من يخشى ويتجنّبها الأشقى}

موعظة موجهة

إلى مرتّب الأمن الوقائي في سجن سواقة

بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

اعلم وفقك الله إلى الحق المبين أننا كنا إذا تكلمنا مع بعض أفراد الأمن الوقائي وناقشناهم في حكم عملهم، يغتاظون ويستغربون إذا ما وصفناهم بأنهم جواسيس، أو أنهم يتجسسون على المسلمين ونحو ذلك من الألفاظ والمصطلحات التي تصف حقيقة عملهم.

حتى قال أحدهم: إنّ هذا اللفظ لفظ جارح، لا يصح أن تطلقوه علينا، لأن الجاسوس في القانون، هو من يتجسس لصالح دولة أجنبية، ونحن أولاد عشاير وحمايل ولا نرضى بمثل هذا.

فنقول وبالله التوفيق:

إعلم يا من خذلت دين الله وشريعته المطهرة، و نصرت دين الطاغوت وقوانينه الساقطة أولًا - وقبل كل شيء - إن الحكم عندنا نحن المسلمين للشرع المطهّر، وليس للقانون الوضعي كما هو الحال عندكم أيّها المشركون:

قال تعالى عن الموحدين: (سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنّك أنت العليم الحكيم) . وقال أيضًا: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) .

وقال سبحانه عن أمثالكم من المشركين: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) ، وقال: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ... الأية) ، وقال أيضًا: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالًا بعيدًا) .

وقد جمع الله الفريقين وميّز بينهما في قوله: (وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريقٌ منهم معرضون * وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين * أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت