فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1052

وبلغني عن بعضهم تطاوله على الشيخ الحبيب أبي قتادة، وقولهم أن أبا قتادة ليس شيخنا وإنما شيخنا المقدسي!، ألا فليعلموا أني لست بشيخ لمن يقل أدبه على جبال هذا التيار أو يتطاول على علمائه وحكمائه أمثال حبيبنا الشيخ القائد المجاهد الدكتور أيمن الظواهري، وحبيبنا الشيخ العالم أبي قتادة حفظهم الله أو يتطاول على عقلائنا أمثال الشيخ هاني السباعي وأمثالهم من الفضلاء، وكل من يطيل لسانه على أمثال هؤلاء فليس مني ولست منه ولا يشرفني أن يكون من طلابي، ويسعدني جدًا أن يجعلوا لي حظا من السهام التي يوجهونها لأولئك الفضلاء لأن ذمهم أحب إلي من مدحهم وبراءتهم مني أحب إلي من انتسابهم إلي، وكم أستحضر من أسماء كانوا في مرحلة الحبو والرضاعة إلى عهد قريب يتمسحون في مشايخ هذا التيار المبارك تجميعا للأتباع حولهم ليبنوا أمجادهم في التسلق على ظهور المشايخ وانتحال مشيختهم وارتداء عباءاتهم وإلى هنا لا تثريب إن سددوا وقاربوا وأخلصوا وأصلحوا، ولكن ليس من حسن العهد ولا من الإيمان ولا من الخلق الحسن إن لم يعجبهم شيء من اختيارات مشايخهم التي لم يستوعبها أولئك الطلاب أن يرموهم بسهام الافتراء وسوء الأدب، وصلى الله وسلم على نبينا الذي قال:"حسن العهد من الإيمان"وأخبر أن من علامات الساعة أن تسود الرويبضة في الأمور العامة والهامة، فكم من تافه فارغ سفيه العقل بذيء الأسلوب سيء في الأخلاق تصدر في زماننا لإضلال الشباب وصدهم عن الفهم الصحيح والفقه السديد وسلقهم بطول لسانه وهمزه ولمزه وافتراءه

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم ... فأقم عليهم مأتما وعويلا

سلم منهم طواغيت العرب والعجم وما سلم منهم قادة المجاهدين وعلمائهم الربانيين، فلا هم في العير ولا في النفير، بل في التخذيل، وما عندهم من جهد ولا جهاد لا مقدار نقير ولا قطمير، وليت هؤلاء يستحضرون حين يخربشون كتاباتهم قول الله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)

أو يعتبرون بقول الشاعر:

وما من كاتب إلا سيبلى ... ويبقي الدهر ما كتبت يداه

واعلم أن كفلا من جهالات هؤلاء الكتبة يتحمله أولئك الذين قد جاهدوا برد أمر قاداتهم وأعلنوا معصيتهم على رؤوس الأشهاد وصاروا قدوة سوء لهؤلاء الجهال، يبرئ ساحاتهم ويقلل من تبعات هذا السفه، تبرؤهم سرا من سفاهات أولئك الجهال ودعوة أنه لا ارتباط لهم بهم ولا يمثلونهم، فليجهروا بذلك إن كانوا من الصادقين، وليعلنوا براءتهم إن كانوا يسوؤنهم، فهم على ذلك قادرون وإلا فستحسب عليهم تلك الجهالات المعلنة والسفاهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت