فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1052

المنشورة والمسموعة والدنيئة في سياق الدفاع عنهم لأنهم أصحابهم، لهم يناضلون وعنهم ينافحون، ولأجلهم يشتمون ويطبلون ويزمرون وإلى بيعتهم يدعون، بل يحرض بعضهم على خصومهم ويطالب بقطع الرؤوس علنا ثم يكتب بالتبري منهم في الرسائل السرية!! وإذا كنا قد قاربنا من اليأس من هؤلاء القوم أن يستجيبوا وأن يصلحوا أو يبينوا، فإننا نعلم أن في جماهير المجاهدين من نتشرف بمناصحتهم وفيهم ولله الحمد آذان صاغيه وقلوب تعي عنا ما نقول وتسمع وتستجيب، ولذلك أدعو في هذه الرسالة إخواننا المجاهدين في كافة الساحات وشتى البلاد الى الالتفاف حول قياداتهم ممن لهم قدم السبق في الدعوة والهجرة والجهاد وأن لا يغتروا بكل من يتجرأ على كبراءنا وحكماءنا وليكونوا صفًا واحدً ويدا واحدة على من جرأ عليهم أو حث على معصيتهم أو تلطخت يداه بدماء إخواننا.

وليردوا على دعوة سوء تطعن وتهمز وتلمز في أشراف المجاهدين كدعاوى انحرافهم عن النهج الجهادي وانقلابهم الى النهج السلمي، خاب أهل الكذب والمين خابوا وخسروا، ويكفيهم أن الطائرات بلا طيار لا تضربهم ولا تغتالهم ولا تبحث عن أمثالهم، بل هي إلى هذه اللحظة تستهدف أسود الشرى الذين ما فتئوا يتطاولون عليهم، فحذار أن تكونوا من السماعين لهم الذين يتلقفون باطلهم بأفواههم ويقولون بألسنتهم ما ليس لهم به علم أو يتهاونون في دماء المسلمين أو يحرضون على سفكها أو يدعون إلى الإعراض عن توجيهات القادة والعلماء والحكماء بدعوى أنهم انحرفوا عن النهج الحق وعن سواء السبيل وذلك أنهم لم ينساقوا خلف أهواء الغلاة، وليكن لنا جميعا موقف جاد وصريح وواضح في موالاة المجاهدين وشيوخهم من الراسخين في العلم السابقين في الدعوة والهجرة والخبرة والجهاد، فهؤلاء الذين ارتضاهم الرسول صلى الله عليه وسلم لإمامتنا كما في الحديث الذي يرويه مسلم والإمام أحمد وغيرهما عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم في السنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم في الهجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا .."

فتأمل اعتبار الأسبقية في الهجرة والسن في الإمامة، وإمارة المجاهدين أولى اعتبارا لأنها أخطر من إمامة الصلاة لما يتعلق بها من الدماء والأنفس، فإذا أضيف إلى ذلك العلم والفقة والخبرة وبعد النظر ومعرفة الواقع لم يقدم عليه أحد، ولذلك لما انفرد حدثاء الأسنان وحدثاء الإسلام وقليلو الخبرة في الجهاد وفي تقدير المصالح والمفاسد؛ لما انفردوا بالقرارات وعصوا قادتهم وحكماءهم، وقعوا في عين الشقاق والخلاف وسفك الدم الحرام، وذهاب الريح والغلو والتعنت، وإعطاء الأمور أكبر من حجمها الحقيقي، وتسمية الأسماء بغير أسمائها، وإلباسها غير ثيابها، ليرتب عليها بعد ذلك الأحكام الخاطئة، اذ أن إنحراف الفروع نتيجة حتمية لانحراف الأصول، واتسع الخرق على الراقع وشارك في الخوض في أعوص المسائل كل نطيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت