فهرس الكتاب
ومتردية الى أن صار أهل الجهل يعيبون على أهل العلم علمهم ويعيرون أهل الفقه بفقههم وأهل الفهم والحكمة فهمهم وحكمتهم، وخون الأمين وأؤتمن الخؤون، ووصلنا الى ان تجرأ الجهال على كبراءنا وتطاول السفهاء على علماءنا وعابوا عليهم العلم والفقه والفهم وعيروهم بحكمتهم، وهذا داؤهم لإنتكاس أفهامهم (فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) .
وغالى أولئك المتخلفون عقليا يريدون ان يتسلقوا كبراءنا وخيارنا ويسفهوا عقولهم واختياراتهم حتى يستوعبها صغار العقول ويدركها المتخلفون، فلا وألف لا، إن القافلة تسير وفي مقدمتها كبراؤها، ونقول لهم يا أحبابنا ويا كبارنا ويا قرة أعيننا ما ضر السحاب نبح الكلاب، فأنتم أهل الجهاد في هذا الزمان ومادته، وشانئوكم كالزبد سيذهب جفاءا، فلا تحزنكم طعنات الغادرين من الخلف، فأنتم في المقدمة وأنتم الأئمة و أنتم السابقون القائمون بأمر الله فلا تكترثوا بالمخذلين، فقد سماكم رسولنا صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله"فمن شاء فليلحق في القافلة ومن شاء فليبق مع الهمازين المشائين بنميم.
ونحن إن شاء الله لأئمتنا وكبرائنا خدم وأنصار على الحق مخلصين، نحورنا دون نحورهم وأنفسنا وقاء لأنفسهم نتلقى بصدورنا وظهورنا عنهم سهام المغرضين والشانئين ونتصدى لكذب المفترين وطعنهم في ساداتنا ولو كلفنا ذلك أن تنتقل السهام إلينا ويتحول الطعن والكذب علينا، فقد وطنا أنفسنا على السهام وطعن اللئام الذين طعنهم وذمهم أحب إلينا وأنقى وأبرأ من مدحهم، ولذلك أعتدنا عليهم ... كما قال الشاعر
فَصِرْتُ إذا أصابَتْني سِهامٌ ... تكَسّرَتِ النّصالُ على النّصال.
وأختم بما بدأت به فأقول لأخينا وحبيبنا الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله، أنا أعتذر إليك عن تأخري هذا، فالواجب علي وعلى أمثالي أن يكون لنا موقف واضح ومعلن نقر به أعينكم وننصركم على كل من رد حكمتكم وبعد نظركم من أول يوم، لكن تأخرنا جاء لمحاولة رأب الصدع بالنصح سرا لعل المسيء يرجع وينيب، وتأخرنا أيضا لعرضنا عليهم أمورا فيها الصلح والإصلاح، وفيها مصلحة للجهاد في سوريا، وهو الشيء الذي نوقن بأنه أقر لعينك وأحب الى قلبك من الدفع عن مخالفة أمر الكبراء الذين باعوا أنفسهم وأعمارهم لله وبذلوها لدينهم كما نحسبك والله حسيبك، ونسأل الله تعالى أن يحفظك ومن معك من إخواننا المجاهدين وأن ينصرنا على الطواغيت والمرتدين، ويمكن لراية التوحيد ويوحد شمل المجاهدين، وأن يجمعنا في ظله يوم لا ظل إلا ظله وفي فردوسه مع الأحبة محمد وصحبه وصلى الله عليه وسلم.