فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1052

ذئب لشاة، فقلنا: مانري الرجل الصالح إلا هلك. قال الراوي: فحدثني أنهم حسبوا فوجدوا أنه قد هلك في ذلك اليوم.

قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(41) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ)

وفي سويسرا تلك الدولة التي تظهر بمظهر الوداعة والحيادية والتي لم تتعرض لهجمات أو تستهدف كما استهدفت اسبانيا وبريطانيا بعمليات تفجير .. كما لم تشهد ضواحيها ما شهدته ضواحي المهاجرين الفقراء في فرنسا من اضطرابات عنيفة .. ولا تعرضت لحملات المقاطعة والشجب والاحتجاجات العالمية كالدانمرك بسبب رسوم بعض الحمقى الكاريكاتورية، ولا اصدرت أفلاما كهولندا تسخر فيها من الاسلام كلفتها ان تخسر أحد أشهر مخرجي أفلامها .. ولا قام بعض مواطنيها بقتل مسلمة محجبة كما حصل في ألمانيا من منطلقات الكراهية للإسلام .. شيء من ذلك لم يحصل في سويسرا ..

ولكن حماقة الأحزاب اليمينية المتشددة التي قامت بالتحذير من أسلمة سويسرا ودعت الى استفتاء لحظر بناء المآذن صوت عليه 58% من مجموع المصوتين؛ ستزج بهذه الدولة الصغيرة في خضم هذه المعمعة ..

في سويسرا جالية مسلمة تشكل فقط 4% من السكان تعدادها قرابة 400 ألف مسلم معظمهم من البوسنيين وألبان كوسوفو والاتراك لهم 200 مسجد موزعة في ربوع سويسرا أربعة منها فقط لها مآذن .. هذه المآذن الأربع ليست هي مبعث ذلك الخوف من الإسلام .. فهناك عشرات الألوف لمآذن مساجد مبثوثة في أنحاء العالم لم يحظر بناءها أحد ولا حتى روسيا أو إسرائيل ..

المآذن الحجرية لا يمكن أن تكون باعثا للخوف فليست هي مآذن نووية .. ولكن الحقيقة أن السويسريين بذلك التصويت عبروا عن مشاركتهم في الخوف الأوروبي العام من الاسلام .. لقد اقتحم الإسلام عليهم بلادهم من غير سيف خلافا لما يزعمون، فليس للإسلام اليوم دولة تقاتل عنه بسيفها، وهو يحارب حربا شعواء في كافة أرجاء المعمورة؛ حربا على كافة الأصعدة العسكرية والثقافية والاعلامية والاقتصادية وغيرها .. ويتواصى بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت