فهرس الكتاب
كلمة في المنهاج (6)
"الشرعية الدولية"ومناقضتها للشريعة الإسلامية
بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي
في أزمنة الردة المعاصرة والجاهليات الحديثة أمسينا نسمع كثيرا من المصطلحات التي لا يحل للمسلم أن يقبلها أويسلم بها تسليم سائمة الأنعام، فالمسلم يتميز عن غيره بأن له مرجعية معصومة يرد إليها كل نازلة أو مصطلح، فمتى عرض له شيء من ذلك لم يبادر إلى متابعته أوترديده والتغني به كالببغاوات؛ بل يعرف حقيقته وماهيته ثم يعرضه على شرع الله فإن وافقه فبها ونعمت وإلا فليس له إلا الرد ..
إذ أن من القواعد الشرعية الأصيلة في ديننا أن؛ (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد) .
ومن المصطلحات الحادثة التي تعمل أجهزة الإعلام الدولية العالمية على تكريسها وتابعها في بلادنا على ذلك كثير ممن لا خلاق لهم مصطلح"الشرعية الدولية"، فالجميع ينادي بترسيخ هذا المصطلح؛"احترام الشرعية الدولية"،"تحريم الخروج على الشرعية الدولية"، و"الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية".
فهل هذه"الشرعية الدولية"؛ شرعية في ديننا؟
إن الشرعية الدولية؛ مصطلح يرمي إلى الإحتكام والإلتزام بشرع وضعي وضعته الدول الكبرى الكافرة يحكم علاقات الدول في عالمنا وفقا لتشريعاتهم ومعاييرهم وأعرافهم ومصالحهم هم.
ومعلوم في ديننا حكم التحاكم إلى القوانين الوضعية - محلية كانت أم دولية - وحكم قبولها كتشريع وقانون.
وسميت"شرعية"مضاهاة بالشرع الإلهي ولتعطى صبغة القداسة التي لا يجوز انتهكاها، فالشرعة أو الشريعة هي الطريقة والمنهاج والدين المعظم الذي لا يجوز أن يخالف أو يعارض أو تنتهك حدوده وأوامره ... وكذلك يريد هؤلاء المشركون للشرعية الدولية أن تكون ...