ويمكن أن يستدل لهم بأن حق قضاء الوطء والشهوة والاستمتاع للزوج بخلاف الزوجة.
وأيضًا ليس لها حق الأمر والإلزام والسلطة على الزوج، بخلاف العكس، فلا يمكن منها إلزامه ومنعه من شرب ما له رائحة كريهة.
واختار هذا القول الشيخ محمد بن صالح العثيمين حينما رأى أن الظاهر ليس للزوجة أن تجبر زوجها على إزالة الشعر وقص الأظفار، وشرب ما له رائحة كريهة من ذلك الباب، لكن قال: (يجب عليه هو؛ لأنها ليس لها سلطة فهي بمنزلة الأسير عنده، لكن لها الحق أن تقول له: أزل هذا؛ لأنه يؤذيني، فهذا لا شك أنه يجب عليه لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [1] . وقوله: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [2] .
ولعل هذا يدخل في قوله ^: =لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه+ [3] [4] .
(1) سورة النساء، الآية: 9.
(2) سورة البقرة، الآية: 228.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب (الإيمان) ، باب (من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه) ، ص 5 رقم الحديث: (13) ، ومسلم في صحيحه: كتاب (الإيمان) ، باب (الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه) ، ص 41 رقم الحديث (170) من حديث أنس رضي الله عنه.
(4) ينظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع (12/ 405) .