فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 208

المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، والظاهرية [4] .

ودليلهم:

أن القتل بالمنع والترك كالقتل مباشرة، فمن امتنعت عن إرضاع الطفل الذي التزمت بإرضاعه مثلًا فمات الطفل بسبب ذلك، فإنها تقتل به، كمن خنقته أو ضربته أو ألقت به من شاهق، ونحو ذلك، وذلك إذا توفرت الشروط التالية:

أولًا: أن يثبت عدم تمكن المجني عليه من الخلاص مما أوقعه فيه الجاني، فإن ثبت عدم تمكنه من الخلاص كان القتل في هذه الحال عمدًا موجبًا للقصاص.

ثانيًا: أن يمتنع الجاني من تقديم ما تحتاجه حياة المجني عليه.

ثالثًا: أن تكون مدة المنع كافية عادة من قتل المجني عليه. [5]

الترجيح:

الذي يظهر -والله أعلم- هو رجحان القول بأن منع الجاني المجني عليه من الشرب حتى الموت، يعتبر من القتل العمد الموجب للقصاص؛ لأنه تسبب في قتل المجني عليه بما يؤدي إلى القتل غالبًا، فلولا الحبس لتمكن المجني عليه من تناول ما يحفظ عليه حياته؛ ولأن عدم إيجاب القصاص في هذه الصورة قد يؤدي إلى اتخاذ الحبس مع منع الشراب وسيلة إلى القتل العمد العدوان، لعدم وجوب عقاب رادع يمنع من الإقدام على ذلك، ولورود المناقشة على الأقوال الأخرى.

(1) ينظر: مواهب الجليل (6/ 240) ، حاشية الدسوقي (4/ 242) .

(2) ينظر: الأم (7/ 299) ، المهذب (2/ 176) .

(3) ينظر: الإنصاف (9/ 439) ، الشرح الكبير (9/ 324) .

(4) ينظر: المحلى (10/ 225) .

(5) ينظر: المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت