فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 208

الحرير وغيره [1] .

ونوقش بأمرين:

أولًا: قياس الضبة التابعة للإناء على المنسوج من الحرير وغيره قياس مع الفارق؛ لأن الأصل في آنية الذهب والفضة التحريم مطلقًا لعموم الناس، وأما الحرير فإنه جائز للنساء فقط [2] .

ثانيًا: القياس فاسد الاعتبار؛ لأنه في مقابلة النص الدال على تحريم استعمال آنية الذهب والفضة؛ إلا ما ورد استثناؤه وهو المضبب اليسير لحاجة فقط.

القول الثالث:

هو القول بالتفصيل، بالجواز في استعمالها عند الحاجة، وما كان

لغير الحاجة فيحرم به الاستعمال، وهو المذهب عند الشافعية [3] ، وقول في

مذهب الحنابلة [4] .

دليل القول الثالث:

عموم الأدلة الدالة على تحريم استعمال أواني الذهب والفضة تدل على التحريم فيما كان لغير الحاجة، ومع الحاجة يجوز استعمالها لحديث أنس -رضي الله عنه- الدال على الحاجة.

ونوقش:

بأن الضبة الكبيرة تحرم مطلقًا للحاجة ولغير الحاجة؛ لعموم الأدلة الواردة، وقد ورد التخصيص على الضبة الصغيرة للحاجة فقط، كما في حديث أنس المتقدم، فيبقى على الأصل ما عدا ذلك وهو التحريم.

الترجيح:

من خلال عرض الخلاف في هذه المسألة وما استدل به أصحاب كل قول وما أرود عليها من مناقشات يظهر -والله أعلم-رجحان القول الأول، وهو تحريم استعمال المضبب بضبة فضة كبيرة مطلقًا سواء لحاجة أو لغير حاجة، وذلك لأن الأصل في استعمال الذهب والفضة في الأكل والشرب على التحريم، إلا ما ورد النص على استثناءه وهو اليسير لحاجة فيقتصر عليه.

(1) ينظر: فتح القدير (10/ 6) ، الحاوي الكبير (1/ 79) .

(2) ينظر: فتح القدير (10/ 6) ، الحاوي الكبير (1/ 79) .

(3) ينظر: الحاوي الكبير (1/ 79) ، التهذيب (1/ 212) ، روضة الطالبين (1/ 155) ، وقيد بعض الشافعية الجواز في حال الحاجة مع الكراهة، إذا كانت الضبة في غير موضع الشرب، وإن كانت في موضع الشرب فتكون حرامًا، الحاوي الكبير (1/ 79) .

(4) ينظر: تصحيح الفروع (1/ 105) ، الإنصاف (1/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت