فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 208

أن في استعمال الضبة الكبيرة سرفًا، فيشبه الإناء الكامل [1] ، ولذلك يحرم استعمالها.

القول الثاني:

جواز استعمال الإناء المضبب بالضبة الكبيرة مطلقًا، وإليه ذهب الحنفية [2] ، وقول عند المالكية [3] ، والحنابلة [4] ، واختاره ابن حزم [5] وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [6] .

واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول:

عن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: (نهانا رسول الله ^ عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح، فكلمه النساء في لبس الذهب فأبى علينا ورخص لنا في تفضيض الأقداح) [7] .

وجه الاستدلال:

دل الحديث على عموم جواز الإناء المضبب، وهذا يشمل القليل والكثير، وما كان لحاجة أو لغير حاجة.

ونوقش:

بأن الحديث ضعيف ولا يصح الاستدلال به، وعلى فرض التسليم بصحته فإنه قد أذن في التفضيض في آخر الحديث.

الدليل الثاني:

أن الضبة تابعة للإناء ولا عبرة للتابع، قياسًا على الجبة المكفوفة من

(1) ينظر: الحاوي الكبير (1/ 79) .

(2) ينظر: الهداية (4/ 363) ، فتح القدير (8/ 82) ، تبيين الحقائق (7/ 25) .

(3) ينظر: مواهب الجليل (1/ 185) ، شرح الخرشي على مختصر خليل (1/ 186) ، حاشية الدسوقي (1/ 109) .

(4) ينظر: الإنصاف (1/ 152) .

(5) ينظر: المحلى (1/ 427) .

(6) ينظر: الاختيارات (14) .

(7) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (3/ 330) ، والبيهقي في مختصر الخلافيات (1/ 76) ، وقال عنه الحافظ ابن حجر: (تفرد به عمر بن يحيى عن معاوية بن عبدالحكم) ، تلخيص الحبير (1/ 79) ، وقال عنه الحافظ أي: (عمر بن يحيى الأيلي) : (أنه يسرق الحديث) . لسان الميزان (4/ 386) . والحديث ضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (24/ 603) رقم الحديث (6278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت