أن في استعمال الضبة الكبيرة سرفًا، فيشبه الإناء الكامل [1] ، ولذلك يحرم استعمالها.
القول الثاني:
جواز استعمال الإناء المضبب بالضبة الكبيرة مطلقًا، وإليه ذهب الحنفية [2] ، وقول عند المالكية [3] ، والحنابلة [4] ، واختاره ابن حزم [5] وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [6] .
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول:
عن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: (نهانا رسول الله ^ عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح، فكلمه النساء في لبس الذهب فأبى علينا ورخص لنا في تفضيض الأقداح) [7] .
وجه الاستدلال:
دل الحديث على عموم جواز الإناء المضبب، وهذا يشمل القليل والكثير، وما كان لحاجة أو لغير حاجة.
ونوقش:
بأن الحديث ضعيف ولا يصح الاستدلال به، وعلى فرض التسليم بصحته فإنه قد أذن في التفضيض في آخر الحديث.
الدليل الثاني:
أن الضبة تابعة للإناء ولا عبرة للتابع، قياسًا على الجبة المكفوفة من
(1) ينظر: الحاوي الكبير (1/ 79) .
(2) ينظر: الهداية (4/ 363) ، فتح القدير (8/ 82) ، تبيين الحقائق (7/ 25) .
(3) ينظر: مواهب الجليل (1/ 185) ، شرح الخرشي على مختصر خليل (1/ 186) ، حاشية الدسوقي (1/ 109) .
(4) ينظر: الإنصاف (1/ 152) .
(5) ينظر: المحلى (1/ 427) .
(6) ينظر: الاختيارات (14) .
(7) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (3/ 330) ، والبيهقي في مختصر الخلافيات (1/ 76) ، وقال عنه الحافظ ابن حجر: (تفرد به عمر بن يحيى عن معاوية بن عبدالحكم) ، تلخيص الحبير (1/ 79) ، وقال عنه الحافظ أي: (عمر بن يحيى الأيلي) : (أنه يسرق الحديث) . لسان الميزان (4/ 386) . والحديث ضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (24/ 603) رقم الحديث (6278) .