به) [1] .
الحالة الثانية: أن يكون الشرب أثناء الصيام سهوًا أو جهلًا:
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
أن من شرب ناسيًا أو جاهلآ فإن صومه صحيح، ولا يُفطر بذلك. وهذا
القول مروي عن بعض الصحابة كعلي بن أبي طالب [2] ، وأبي هريرة [3] ،
وعبدالله بن عمر [4] ،والحسن البصري [5] ، ومجاهد [6] ،وابن المنذر [7] ، واختاره ابن حزم [8] . وهو مذهب الحنفية [9] والشافعية [10] ، والحنابلة [11] ، وهو قول جمهور العلماء مطلقًا فرضًا كان أو نفلًا [12] .
(1) ينظر: المغني (4/ 350) .
(2) وذلك ما رواه البيهقي قال: أخبرناه أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي قال: حدثنا سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن حجاج عن أبي إسحاق عن الحارثي عن علي قال: (إذا أكل الرجل ناسيًا وهو صائم فإنما هو رزق رزقه الله إياه وإذا تقيأ وهو صائم فعليه القضاء، وإذا ذرعه القيء فليس عليه القضاء) .
أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (4/ 219) ، كنز العمال (8/ 600) ، رقم الحديث (24330) .
(3) وما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه هو ما أخرجه عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: (من أكل ناسيًا أو شرب ناسيًا فليس عليه بأس إن الله أطعمه وسقاه) . أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (4/ 173) ، رقم الحديث (7372) .
(4) ما رواه ابن حزم من طريق وكيع عن شعبة عن عبدالله بن دينار قال: استسقى ابن عمر وهو صائم، فقلت: ألست صائمًا؟ فقال: أراد الله أن يسقني فمنعتني!؟. المحلى (4/ 357) .
(5) ينظر: الإشراف على مذاهب العلماء (3/ 126) .
(6) المرجع السابق.
(7) المرجع السابق.
وابن المنذر هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، إمام ثقة حافظ فقيه، من فقهاء الشافعية، له مؤلفات كثيرة منها: الإجماع، الأوسط، الإشراف، الإقناع، توفي بمكة سنة 309 هت، وقيل 310 هـ.
لترجمته ينظر: طبقات الشافيعة للسبكي (2/ 126) ، سير أعلام النبلاء (14/ 409) .
(8) ينظر: المحلى (4/ 357) .
(9) ينظر: مختصر القدوري (132) ، بدائع الصنائع (2/ 135) ، حاشية ابن عابدين (3/ 419) .
(10) ينظر: الأم (2/ 130) ، الحاوي الكبير (3/ 456) ، المهذب (1/ 335) .
(11) ينظر: الكافي (2/ 244) ، المغني (4/ 367) ، المحرر (1/ 347) .
(12) ينظر: شرح فتح القدير (2/ 62) ، كشاف القناع (5/ 260) .