فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 208

ويطلب للتطييب واتخاذ الطيب منه، كالورد، والياسمين [1] والزعفران [2] ، والورس [3] ونحوها، فكل هذا يعد من الطيب [4] .

فلا يجوز استعمال الطيب للمحرم سواء كان ذلك باستعماله على ظاهر بدنه أو بلمسه على ثوبه، أو باطنه بأن أكله أو شربه؛ لأن كل ذلك يعد استعمالًا للطيب.

صورة المسألة:

استعمال المحرم الطيب كالزعفران ونحوه مما يعتبر طيبًا كنكهات لمشروبه، فالحكم فيه تفصيل كما سيأتي.

تحرير محل النزاع:

لا يخلو المشروب إذا خُلِطَ فيه الطيب أن يكون مطبوخًا بالنار أو نيئًا، ولكل منهما حكم.

أولًا: إذا كان المشروب الذي خُلط فيه الطيب غير مطبوخًا:

اتفق الفقهاء من الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] على أن الطيب إذا خُلِطَ بمشروب غير مطبوخ بالنار وبقيت رائحته وطعمه ولونه

(1) الياسمين: فارسي معرب، نبت مشموم معروف وأصله: سِم وهو معرب وسينه مكسورة وبعضهم يفتحها وهو غير منصرف. وبعض العرب يعربه إعراب جمع المذكر السالم على غير قياس.

ينظر: لسان العرب (12/ 646) مادة (يسم) .

(2) الزعفران: الصبغ المعروف، وهو من الطيب. وجمعه بعضهم وإن كان جنسًا على: زعافير، وقيل: زعافر. يقال: زعفرت الثوب أي: صبغته بالزعفران فهو مزعفر.

ينظر: لسان العرب (4/ 324) مادة (زعفر) .

(3) الورس: نبات أصفر يصبغ به، كالسمم ليس إلا باليمن. نافع للكلف طلاء، وللبهق شربًا. تتخذ منه الغمرة للوجه. وقد أورس المكان فهو وارس. والقياس: مورس.

ينظر: لسان العرب (6/ 254) مادة (ورس) ، القاموس المحيط (792) مادة (ورس) .

(4) ينظر: المغني (5/ 141) .

(5) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 286) ، شرح فتح القدير (2/ 327) ، البحر الرائق (3/ 10) .

(6) ينظر: المدونة (2/ 217) ، الذخيرة (3/ 312) ، مواهب الجليل (4/ 231) .

(7) ينظر: الأم (2/ 225) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 467) ، المجموع (7/ 178) .

(8) ينظر: المغني (5/ 148) ، الفروع (5/ 431) ، شرح الزركشي (3/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت