واستدلوا على ذلك:
بما تقدم في أدلة القول الأول: على أن المبيع إذا تعلق به حق توفيه فإن ضمانه على البائع.
وبأدلة القول الثاني: على أنه إذا لم يتعلق به حق توفيه فإنه من ضمان المشتري [1] .
فجمعوا بين أدلة الفريقين على هذا الوجه، ووجه الجمع ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:"مضت السنة على أن ما أدركته الصفقة حيًا مجموعًا فهو من مال المبتاع" [2] .
وجه الاستدلال:
أن قول الصحابي:"مضت السنة، يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدل بمفهومه على أن المبيع من مال البائع".
الترجيح:
الراجح - والعلم عند الله - أن ضمان المبيع قبل قبضه على البائع ما لم يتمكن المشتري من القبض، فإذا تمكن من القبض فلم يقبض فالضمان عليه، وحينئذٍ يكون السبب
(1) شرح منتهى الإرادات 2/ 59 - 60.
(2) ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في كتاب البيوع / باب إذا اشتري متاعًا أو
... دابة فوضعه عند البائع، أو مات قبل أن يقبض.