بأنه إذا كان المسلم فيه طعامًا. فيكون من باب بيع الطعام قبل قبضه، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك [1] .
وأما إذا كان المسلم فيه غير الطعام، فدليل جوازه ما سيأتي في أدلة القول الثالث.
القول الثالث:
جواز استبدال المسلم فيه بغيره في الجملة، إذا كان بسعر الوقت أو أقل من ذلك.
وهذا مذهب ابن عباس - رضي الله عنه - وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمه [2] وتلميذه ابن القيم [3] قال ابن المنذر:"ثبت عن ابن عباس أنه قال:"إذا اسلفت في شيء إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخذ عوضًا أنقص منه، ولا تربح مرتين" [4] ."
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -حديث ابن عمر رضي الله عنه قال:"كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وأخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وأخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه. فأتيت رسول"
(1) تقدمت الأحاديث الواردة في هذا الباب انظر ص ( ... ) .
(2) انظر مجموع الفتاوي 29/ 503، 504، 518،519.
(3) تهذيب السنن 5/ 111 - 117.
(4) المغني 6/ 416.