فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 291

وجه الاستدلال:

أن الله تعالى ذكر القبض في الرهن مع ذكر المتداينين في السفر فلزم أن يكون القبض والإقباض منهما [1] .

ونوقش:

بأن قوله"مقبوضة"مطلق وليس بمقيد، وعلى فرض التقييد، فإن قبض العدل في معنى قبض المرتهن فليس بمخالف كتاب الله تعالى وقد حصل المقصود من القبض وهو لزوم الرهن، وتعلق حق المرتهن بالمرهون دون سائر الغرماء، لأن قبض الوكيل أو الولي أو الوصي أو العدل يقوم مقام الأصيل في سائر العقود فلماذا يخرج قبض العدل في الرهن.

2 -أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبض درعه للمرتهن.

مما يدل على أن هذا القبض هو القبض الصحيح، أما قبض غير صاحب الدين فلم يأت به نص ولا اجماع، واشتراط أن يقبضه عدل لا صاحب الدين شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل [2] .

ونوقش:

بأنه ليس فيه دليل على منع تسليم غير المرتهن إذا رضيه المتراهنان، ومما يدل على أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه منع من غيره

(1) المحلى 6/ 363.

(2) المحلى 6/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت