فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 291

وجه الاستدلال:

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عمر عن استبدال الهدي، وهذا يدل على عدم جوازه ~، فكذلك الوقف قياسًا عليه.

ونوقش بما يلي:

(أ) أن الحديث فيه انقطاع فقد ذكر البخاري في تاريخه أنه لا يعرف لجهمي سماع من سالم [1] .

(ب) وعلى تقدير صحة الحديث يقال إن فوض المسألة كون العين التي وقع الاستبدال بها أرجح من الوقف وأولى، والعين التي أراد عمر رضي الله عنه الاستبدال بها ليست بأرجح من النجيبة بالنسبة إلى التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى - بل النجيبة كانت راجحة على ثمنها، وعلى البدن المشتراه به؛ لأن خير الرقاب أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أصلها، والمطلوب أعلى ما يؤخذ فيما يتقرب به إلى الله - سبحانه وتعالى- [2] .

(ج) وعلى تقدير صحة الحديث، والتسليم يكون الاستبدال بالهدي والأضحية ممنوعًا، فإنذلك لا يستلزم عدم جواز الاستبدال في الأوقات عند رجحان المصالح؛ لأن الوقف مراد لاستمرار ريعه ودوام غلته بخلاف الهدي والأضحية [3] .

(1) المصادر السابقة.

(2) المناقلة بالأوقاف / ص 57.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت