3 -قياس الموقوف على الحر المعتق، فكما أن العتيق الحر لا يقبل الرق بعد عتقه، فكذلك العين الموقوفة لا تقبل الملك بعد صحة الوقف [1] .
ونوقش:
بأن الهدي الواجب والنذر قد زال ملكه عنه، ويجوز التصرف فيه بالذبح قبل محله، وكذلك إذا نذر التصرف بدراهم بعينها جاز ابدالها بغيرها، وكذلك إذا جعل داره هديًا إلى الكعبة جاز بيعها وصرف ثمنها إلى الكعبة، فأما العبد إذا أعتقه فلا سبيل إلى إعادة المالية فيه بعد عتقه وانها المنافع هي المقصود فتوصل بماليته إلى حصول فائدته بإبداله وبيعه، فصار شبهة بالهدي إذا عطب أولى من شبهه بالعيد إذا
عتق [2] .
القول الثاني:
انه يجوز نقل الوقف للمصلحة والحاجة.
(1) رسائل ابن نجيم ص 58.
(2) المناقلة بالأوقاف / ص 55.