وبهذا قال بعض الحنفية [1] ، وبعض الشافعية [2] ، وبعض الحنابلة [3] .
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [4] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1_حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:"يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزمته بالأرض، وجعلت له بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، فبلغت به أساس إبراهيم ... الحديث" [5] .
وجه الاستدلال:
أن من المعلوم أن الكعبة أفضل وقف على وجه الأرض، ولو كان تغييرها وإبدالها بما وصفه صلى الله عليه وسلم واجبًا لم يتركه، فعلم أنه كان جائزًا، وأنه كان أصلح لولا ما ذكره من
(1) شرح فتح القدير 6/ 220.
(2) ذكر هذا القول عنهم شيخ الإسلام في الفتاوى 31/ 253، ولم أطلع عليه فيما بين
... يدى من كتبهم.
(3) المناقلة بالأوقاف 9، الانصاف 16/ 523 - 525.
(4) الاختبارات الفقهية / 263، الإنصاف 16/ 523.
(5) أخرجه البخاري في كتاب الحج / باب فضل مكة وبنيانها، ومسلم في كتاب
... الحج / باب نقض الكعبة وبنائها رقم (398) .