فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 291

واستبقاء للوقف بمعناه عند تعذر ابقائه في صورته، فتعين ذلك [1] .

3 -ما جاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: انه أمر عبد الله بن مسعود بتحويل المسجد الجامع بالكوفة ونقله، وجل بيت المال في قبلته فحوله عبد اله، وصارت عرصة المسجد الأول عرصة للتمارين [2] .

وجه الاستدلال:

أن عمر رضي الله عنه أمره بنقل المسجد من مكانه فدل على جواز نقل الوقف من مكانه وابداله بمكانه، وكان هذا بمحضر الصحابة فكان كالاجماع، إذ لم ينكر أحدُ ذلك مع كونهم لا يسكتون عن إنكار ما يعدونه خطأ.

وإذا جاز الاستبدال في المسجد، الذي يوقف للانتفاع بعينه، وعينه محتدمه شرعًا، فلأن يجوز الاستبدال فيما يوقف للاستغلال أولى وأحرى [3] .

4 -أنه لا تقع في بقاء الوقف مع تعطل منافعه، وفيه ذهاب لماليته فكانت المحافظة على ماليته ببيعه واستبداله أولى، لأنه لا يجوز

(1) المغني 8/ 222، تصرفات الأمين في العقود الماية 2/ 618.

(2) سبق تخريجه.

(3) العمدة للمقدسي ص 282، المغني 8/ 222، مجموع الفتاوى 31/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت